الصفحة 134 من 142

فتداركوا -وفقكم الله- هذه الأمة وتداركوا سمعتكم وسمعة أمة التوحيد التي نالها ضرر بالغ في كل مكان بسبب هذا الموقف ولا تحتقروا أنفسكم عن عمل عظيم يرفعكم الله به في الدنيا والآخرة، فأنتم علماء خير الأمم وعلى منهاج السلف تسيرون ولله الحمد، والغرب نفسه ينظر إليكم وإلى هذه البلاد نظرة خاصة للغاية، ويحسب لكم ما لا تظنونه في أنفسكم من المكانة والتأثير.

وأذكر هنا مثالًا على ذلك ما أورده -جوزيف سيسكو- مساعد وزير الخارجية الأمريكي سابقًا وعضو"الهيئة الكونية" (44*) اليهودية ضمن أهداف التسوية الأمريكية في الشرق الأوسط الهدف الثاني ونصه: يجب أن تكون تسوية شاملة تقلل من إحتمال قيام الغليان داخل العربية السعودية نفسها (الفكر الاستراتيجي 3/ 79) .فقد خصَّ هذه البلاد دون غيرها من دول المنطقة، ومثله ما عبر به أحد محلليهم في مقابلة له في قناة ( CNN) تعليقًا على دعوة صدام للجهاد: (نحن لا نخاف من جيوش صدام وإنما نخشى من الأصوليين في الجزيرة العربية والجزائر ومصر) .

وإنني إذ أُقدِّم الرسالة لتكون -إن شئتم- ورقة عمل لدراسة أسباب الأزمة وطبيعتها لأضعُ أيضًا بعض العناصر المهمة بين أيديكم وقد وردتني في شكل تساؤلات من كثير من المخلصين وعلى ضوئها وعلى ضوء ما تعلمونه من شروط الفقهاء لجواز الاستعانة بالكفار (مثل أن يُؤمَنَ غدرهم وأن يكون حكم الإسلام هو الظاهر عليهم، وأن نستطيع مقاومة الفريقين لو اتفقا علينا، أو أن تقتصر الاستعانة على الخدمة ويكونا للمسلمين كالكلاب .... ) نستطيع الوصول إلى الحقيقة التي تبرأ بها الذمة إن شاء الله:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت