الصفحة 72 من 142

بل سيجعلون الأمور أسوأ، لكن إحداهما أو الأخرى، ستسود ما لم يضع الغرب سياسة موحدة لمواجهة الأبعاد الاقتصادية والروحية على حد سواء للصراع الدائر الآن في العالم الثالث.

إن رياح التغيير في العالم الثالث تكتسب قوة العاصفة، ونحن لا نستطيع إيقافها لكننا نستطيع أن نساعد في تغيير إتجاهها ... ص 307.

ويتحول نيكسون في نهاية الكتاب وفي نهاية عمره من ذلك السياسي الانتهازي إلى قسيس متعصب فيقول: لقد نهض بتأسيس أمريكا أفراد كانوا ينشدون الحرية الدينية وأرادوا أن يكون لهم حق عبادة الله بطريقتهم الخاصة وأن يبحثوا عن معنى للحياة حسب شروطهم الخاصة، وعلينا ألا نغفل عن هذا المبدأ الموحي من مبادىء بلادنا.

وعلينا ألا نسمح بمنافستنا مع موسكو بأن تنحدر فتصبح سباقًا بين الطرفين على أيهما يستطيع إنتاج أكبر عدد من القنابل وأطول العمارات وأعلى معدل للدخل الفردي من الناتج القومي الإجمالي، فإن كانت الثروة المادية هي هدفنا الوحيد لم نختلف في شيء عن الشيوعيين ...

والشيوعيون ينكرون وجود الله ولكن ليس هناك من ينكر أن الشيوعية عقيدة، وفي إعتقادنا أنها عقيدة زائفة ولكن الرد على العقيدة الزائفة لا يمكن أبدًا أن يكمن في إنكار العقيدة. وعندما كانت أمريكا ضعيفة وفقيرة منذ مائتي سنة مضت كانت عقيدتنا هي المبقية علينا، وعلينا ونحن ندخل قرننا الثالث ونستقبل الألف سنة المقبلة أن نعيد اكتشاف عقيدتنا ونبث فيها الحيوية ... ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت