الصفحة 10 من 62

والله يعلم وانتم لا تعلمون .

وإنَّ [ الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة عامَّةً كانت أم خاصَّة ] .

وقد أسمِّي بعض حلقات هذه السلسلة بتسمية ، كما هو واقع في أوَّلها ـ وهي هذه ـ ، وما ذاك إلاَّ تشبهًا بأولى السبق من أهل العلم في أُمتنا..

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالكرام فلاح

وأخيرًا.. فإنَّني بذلت وسعي ما استطعت ، فما كان صوابًا فهو من الله ، وما كان بخلافه فهي منِّي ، وما أبرئ نفسي ، وكلُّ ابن آدم خطَّاء ، وهذا دلالة نقصِهِ ، ونقصُهُ دلالة بشريته ، و [ ليست العصمة إلا لنبي ] . فمن وجد خللًا فليُصلحه ، ولينصحني ولا يفضحني ، فقد قال العلماء السابقون [ الكريم يُصلح واللئيم يفضح ] ، وما اضطرني لهذا إلاَّ أمران:

أولهما: تيقُّني باستحالة تجرد كلِّ ما أقول عن الخطأ .

وثانيهما: ما رأيته عند بعض اللئام حين يدورون في المقاهي مشنِّعين على رؤوس الأشهاد بأفاضل الناس وكرامهم من العلماء ، و:

[ لله في خلقه شؤون ] و [ الإناء ينضح بما فيه ] .

وفي الختام.. أسأله تعالى أن يجعل كلَّ ما نعمل خالصًا لوجهه ، دائمًا في نفعه ، شفيعًا لمن ابتغاه شفاعةً له في رمسه ، ونسأله نوال الشفاعة العظمى من حبيبه [ - صلى الله عليه وسلم - ] مع سعادة أُنسه .

وهذا أوان الشروع في المقصود // .. //

والحمد لله رب العالمين .

الدكتور

محمد محروس المدرِّس

الأعظمي

غرَّة شعبان 1412 للهجرة المشرَّفة

الأعظميَّة ـ محلّه 314 / زقاق 88 / دار 41 .

هاتف ـ 4225253 و 4228669

توطئة

... نشهد في مثل أزماننا إقبالًا مُسِّرًا على الإسلام من جمهرة شبابه ، مع تعلِّق مُفرح منهم بالعبادات ، ونجد منهم محاولاتٍ لفهم هذه الشريعة الغراء ، و سلوك المهيع الصواب ، ولكن بطريقتهم الخاصة ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت