والله يعلم وانتم لا تعلمون .
وإنَّ [ الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة عامَّةً كانت أم خاصَّة ] .
وقد أسمِّي بعض حلقات هذه السلسلة بتسمية ، كما هو واقع في أوَّلها ـ وهي هذه ـ ، وما ذاك إلاَّ تشبهًا بأولى السبق من أهل العلم في أُمتنا..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم
إن التشبه بالكرام فلاح
وأخيرًا.. فإنَّني بذلت وسعي ما استطعت ، فما كان صوابًا فهو من الله ، وما كان بخلافه فهي منِّي ، وما أبرئ نفسي ، وكلُّ ابن آدم خطَّاء ، وهذا دلالة نقصِهِ ، ونقصُهُ دلالة بشريته ، و [ ليست العصمة إلا لنبي ] . فمن وجد خللًا فليُصلحه ، ولينصحني ولا يفضحني ، فقد قال العلماء السابقون [ الكريم يُصلح واللئيم يفضح ] ، وما اضطرني لهذا إلاَّ أمران:
أولهما: تيقُّني باستحالة تجرد كلِّ ما أقول عن الخطأ .
وثانيهما: ما رأيته عند بعض اللئام حين يدورون في المقاهي مشنِّعين على رؤوس الأشهاد بأفاضل الناس وكرامهم من العلماء ، و:
[ لله في خلقه شؤون ] و [ الإناء ينضح بما فيه ] .
وفي الختام.. أسأله تعالى أن يجعل كلَّ ما نعمل خالصًا لوجهه ، دائمًا في نفعه ، شفيعًا لمن ابتغاه شفاعةً له في رمسه ، ونسأله نوال الشفاعة العظمى من حبيبه [ - صلى الله عليه وسلم - ] مع سعادة أُنسه .
وهذا أوان الشروع في المقصود // .. //
والحمد لله رب العالمين .
الدكتور
محمد محروس المدرِّس
الأعظمي
غرَّة شعبان 1412 للهجرة المشرَّفة
الأعظميَّة ـ محلّه 314 / زقاق 88 / دار 41 .
هاتف ـ 4225253 و 4228669
توطئة
... نشهد في مثل أزماننا إقبالًا مُسِّرًا على الإسلام من جمهرة شبابه ، مع تعلِّق مُفرح منهم بالعبادات ، ونجد منهم محاولاتٍ لفهم هذه الشريعة الغراء ، و سلوك المهيع الصواب ، ولكن بطريقتهم الخاصة ! .