وكان أبو عبد الله يقسم على ذلك فيقول:"فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر" [المفيد/ الاختصاص: ص63، الحميري/ قرب الإسناد: ص38، بحار الأنوار: 22/ 322] .ا. هـ.
ثم يضيفُ بعد ذلك: هذه الرّوايات التي تحكم بالرّدة على ذلك المجتمع المثالي الفريد، ولا تستثني منهم جميعًا إلا سبعة في أكثر تقديراتها، لا تذكر من ضمن هؤلاء السّبعة أحدًا من أهل بيت رسول الله باستثناء بعض روايات عندهم جاء فيها استثناء علي فقط، وهي رواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر. فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة [تفسير العياشي: 1/ 199، البرهان: 1/ 319، تفسير الصافي: 1/ 389] .
فالحكم بالرّدّة في هذه النّصوص شامل للصّحابة وأهل البيت النّبويّ من زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته. ا. هـ
فماذا عن آلِ بيتِ النبي صلى اللهُ عليه وسلم؟ هل سلموا من تكفيرِ الرافضةِ لهم؟
لنواصل ما يقرره وينقله الدكتورُ القفاري في رسالته العلمية الدكتوراة، قال الدكتور حفظه اللهُ: بل إن الشيعة خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كعم النبي العباس، حتى قالوا بأنه نزل فيه قوله سبحانه:"وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا" [رجال الكشي: ص53، والآية (72) من سورة الإسراء] .ا. هـ.
وماذا عن ابنِ عباسٍ الذي طعن فيه الرافضي رضا، يقولُ الدكتور: وكابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره، وأنه جاهل سخيف العقل [أصول الكافي: 1/ 247] .
وفي رجال الكشي:"اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما، كما عميت قلوبهما .. واجعل عمى أبصارهم دليلًا على عمى قلوبهما" [رجال الكشي: ص53] .