الصفحة 119 من 146

كانت معظم نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الثيبات والعجائز والدميمات المنظر فقد كانت عائشة بنت أبي بكر سوداء دميمة في وجهها أثر مرض الجدري والحجاب هو الذي أنقذها وبقي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله تعالى فطلقها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع حفصة وسودة ولكن الحكمة الإلهية أوجبت أن لا يطلق واحدة من نسائه في حياته وأجاز له ذلك بعد مماته. وقد طلق الرسول عائشة وحفصة وسودة (1) باعتراف جميع العلماء لكن الكثير منهم حذفوا شيئا من الرواية لتحريف الموضوع والإساءة لرسول الله والكلمة المحذوفة من الرواية هي بعض فالأصل طلق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعض نسائه فأصبح طلق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نساءه لتصويره بالمجنون والعياذ بالله تعالى. جاء في تاريخ يحيى بن معين ومصنفات الشيخ المفيد عن عبادة: قلنا لسهيل بن ذكوان هل رأيت عائشة أم المؤمنين؟ قال: نعم قلنا: صفها قال: كانت سوداء (2) . وقال ابن حجر العسقلاني: إنها كانت أدماء (أي سوداء) (3) وقال البخاري وابن حبان وابن حجر العسقلاني: بوجهها أثر جدري (4) . ومن المتصفين بنفس الصفة كان عثمان بن عفان ويزيد بن معاوية (5) أي صفة

(هامش)

(1) المستدرك 4 ح 17516. عيون الأثر 2/ 384، أنساب الأشراف 2/ 561، فطلق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عائشة وحفصة وسودة بسبب أخلاقهن السيئة وكان لا يحبهن ثم راجعهن لحكمة أرادها الله تعالى. (2) تاريخ يحيى بن معين 3/ 509، مصنفات الشيخ المفيد 1/ 369. (3) لسان الميزان، ابن حجر 3/ 134، 4/ 125 طبعة مجلس المعارف النظامية في الهند. (4) لسان الميزان، ابن حجر 4/ 136 طبعة حيدر آباد - الهند. (5) تاريخ أبي الفداء 1/ 267، تاريخ ابن الوردي 1/ 146. (*)

ص 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت