يقول الإمام الفقيه محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - في شرحه لكتاب رياض الصالحين - الجزء الثالث - باب إكرام أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان فضلهم:
فإن زوجاته رضى الله عنهن من آل بيته، كما قال الله تعالى في سياق نساء أمهات المؤمنين: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا(32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) - الأحزاب: 32،33.
وهذا نص صريح واضح جدًا بأن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من آل بيته، خلافًا للرافضة الذين قالوا: إن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ليسوا من أهل بيته، فزوجاته من أهل بيته بلا شك.
ولأهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين حقان: حق الإيمان، وحق القرابة من الرسول صلى الله عليه وسلم.
وزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين، كما قال تعالى في كتابه (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) - الأحزاب: 6.
فأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين، وهذا بالإجماع، فمن قال: إن عائشة رضي الله عنها ليست أمًا لي فليس من المؤمنين لأن الله قال: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) فمن قال: إن عائشة رضي الله عنها ليست أمًا للمؤمنين؛ فهو ليس بمؤمن؛ لا مؤمن بالقرآن ولا بالرسول صلى الله عليه وسلم.