بن أرقم قال دخلنا عليه فقلنا له لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
* ملاحظة على هذه الرواية: في شرح الإمام النووي على صحيح مسلم بين ظاهر التناقض بالروايتين فقال رحمه الله: قوله في الرواية الأخرى: (فقلنا: من أهل بيته نساؤه قال: لا) هذا دليل لإبطال قول من قال: هم قريش كلها؛ فقد كان في نسائه قرشيات، وهن عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وسودة، وأم حبيبة رضي الله عنهن وأما قوله في الرواية الأخرى: (نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة) قال: وفي الرواية الأخرى: فقلنا: (من أهل بيته نساؤه قال: لا) فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال نساؤه لسن من أهل بيته، فتتأول الرواية الأولى على أن المراد أنهن من أهل بيته الذين يساكنون، ويعولهم، وأمر باحترامهم وإكرامهم، وسماهم ثقلا ووعظ في حقوقهم وذكر، فنساؤه داخلات في هذا كله، ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة، وقد أشار إلى هذا في الرواية الأولى بقوله: (نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة) فاتفقت الروايتان.