فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2

هِيَ الْمَأْوَى* وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى.

ج - صبر على أقدار الله المؤلمة، فالله يبتلي عباده بما يشاء كما وعدنا بذلك فقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} .

فما أعظم هذه السورة وما أكثر معانيها!! وقد كان الصحابة يحرصون على قراءتها وتذكير بعضهم بعضا بما فيها، روى الطبراني في المعجم الأوسط (5124) عن أبي مدينة الدارمي رضي الله عنه قال: كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم «إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: {والعصر * إن الإنسان لفي خسر} ، ثم يسلم أحدهما على الآخر» ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (2648) ، وقال الألباني معلقا عليه:"في هذا الحديث فائدتان مما جرى عليه عمل سلفنا رضي الله عنهم جميعا:"

إحداهما: التسليم عند الافتراق والأخرى: نستفيدها من التزام الصحابة لها. وهي قراءة سورة (العصر) لأننا نعتقد أنهم أبعد الناس عن أن يحدثوا في الدين عبادة يتقربون بها إلى الله، إلا أن يكون ذلك بتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا، ولم لا وقد أثنى الله تبارك وتعالى عليهم أحسن الثناء، فقال: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) . وقال ابن مسعود والحسن البصري: من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت