الصفحة 17 من 54

6)وعن المقداد بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لا يُوشِكُ رَجُلٌ يَنْثَنِي شَبْعَانًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ..) [1] .

زاد ابن حبان: (أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك) [2] .

فانظر إلى وصف النبي صلى الله عليه وسلم لرافضي السُنَّة، فقد وصفهم بالشبع والجلوس على الملذات، وقعدوا عن طلب العلم، ولم يبذلوا فيه أي جهد، ولهذا لا يستغرب منهم أن يقولوا مثل هذا القول، ويترفعوا عن قبول السُنَّة والاحتجاج بها، ولو أنهم بذلوا شيئًا من الجهد، واطلعوا على العلم، وفقهوا كتاب الله لعلموا أن كتاب الله تعالى يأمر بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم، واتباع سنته.

والأدلة من السُنَّة كثيرة تدل على وجوب العمل بها نكتفي بما ذكرناه.

ثالثًا: ذكر الآثار المروية عن السلف في وجوب العمل بالسُنَّة:

لقد فهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان أن السُنَّة يجب العمل بها، وأنه لا غنى عنها، بل كانوا يعظمون العمل بها، وهذه بعض الآثار التي جاءت عنهم:

(1) رواه أحمد، وصححه الألباني في المشكاة برقم (163) .

(2) رواه ابن حبان، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (6/871) رقم (2870) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت