فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 8

الآية101). هؤلاء أهل الصليب الذين يريدون أُخوَّتنا في الإنسانية وإزالة الفوارق والحواجز {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ* لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الأنعام:101 - 103) . {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ} (الأنعام: من الآية14) سبحانه {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (الأنعام: من الآية18) . سبحانه {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} . أخفقت الدراسات، وطاشت الحسابات، واعترفت القوى الكبرى بخَطئها. {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} . {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ} (الأنعام: 59 - 60) . سبحانه وتعالى. {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (الأنعام: من الآية18) . سبحانه وتعالى. خلق السماوات بغير عمد. وقال لنا: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} (لقمان: من الآية11) . هؤلاء أصحاب التقدم التقني وأصحاب المدنية الحديثة، هل استطاعوا أن يخلقوا ذبابةً؟ هل استطاعوا أن يخلقوا شيئًا فيه روح ولو ذباب؟ تحداهم الله. لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له بكل الخبراء وكل الإمكانات وكل التخطيط وكل الأموال لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له {وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} (الحج: من الآية73) .

عباد الله!

إن ربنا تعالى مالك السماوات والأرض يحيي ويميت. هو الأول والآخر والظاهر والباطن عز وجل. التدبر في أفعاله وعظيم صفاته يؤدي إلى إدراك عظمته، وهذا ما يُرهِب المؤمن من معصيته ويجعله مستقيمًا على طاعته. {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ} هذا القرآن {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا* وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} (الاسراء:107 - 109) . كثيرًا ما يؤدي علم الغرب إلى الطغيان. إذا زاد أطغى. والعلم بالكتاب والسنة يقود إلى الإيمان كلما زاد كان أخشع لصاحبه. رهبة العبد من الله على قدر علمه بالله. أصل الخشوع الحاصل في القلب من معرفة عظمة الرب. {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} (البقرة: من الآية255) . شكّ بعضهم في أمر الخالق فقيل له: خذ زجاجتين وقم واقفًا وارفع يديك بهما. فتعب من الوقوف فنعس فاصطفقت الزجاجتان فانكسرتا. فقيل له: لم تحافظ على زجاجتين هذه المدة اليسيرة، والله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ويمسك السماء أن تقع على الأرض. ولا ينام ولا يفتر ولا يتعب سبحانه وتعالى، ولا تأخذه سنة ولا يغفل عن شيء {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} (الأنعام: من الآية91) . والله لو قدرنا ربنا حق قدره ما بارزناه بالمعاصي، ما بارزناه بالمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت