فتوى:
ما حكم استماع الموسيقى والأغاني، ومما حكم مشاهدة المسلسلات التي يتبرج فيه النساء؟
ج- استماع الموسيقى والأغاني حرام ولا شلث في تحريمه، وقد جاء عن السلف من الصحابة والتابعين أن الغناء ينبت النفاق في القلب واستماع الغناء من لهو الحديث والركون إليه وقد قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (6) سورة لقمان
قال ابن مسعود في تفسير الآية:"والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء"وتفسير الصحابى حجة وهو في المرتبة الثالثة في التفسير لأن التفسير له ثلاث مراتب: تفسير القرآن بالقرآن، رتفسير القرآن بالسنة، وتفسير القرآن بأقوال الصحابة. حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أن تفسير الصحابي له حكم الرفع، ولكن الصحيح أنه ليس له حكم الرفع، وإنما هو أقرب الأقوال إلى الصواب. ثم إن الاستماع إلى الأغاني والموسيقى وقوع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
"ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"يعني يستحلون الزنا والخمر والحرير وهم رجال لا يجوز لهم لبس الحرير والمعازف هى آلة اللهو [رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري أو أبي عامر الأشعري] وعلى ذلك فإن أوجه النصيحة إلى إخواني المسلمين بالحذر من سماع الأغاني والموسيقى، وألا يغتروا بقول من قال من أهل العلم بإباحة المعازف فالأدلة على تحريمه واضحة وصريحة، وأما مشاهدة المسلسلات التي بها النساء فإنها حرام مادامت تؤدي إلى الفتنة بالمرأة والمسلسلات كلها غالبها ضارة حتى وإن لم يشاهد فيها المرأة أو تشاهد المرأة الرجل لأن أهدافها في الغالب ضرر على المجتمع في سلوكه وأخلاقه .. أسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرها وأن يصلح ولاة أمور المسلمين لما