الصفحة 22 من 34

[فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ] (القصص: 21) ، وقوله: [فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى] (طه: 67) .

ويدخل في هذا القسم الخوف الذي يسبق لقاء العدو، أو يسبق إلقاء الخطب في بداية الأمر؛ فهذا خوف طبيعي، ويحمد إذا حمل صاحبه على أخذ الأهبة والاستعداد، ويذم إذا رجع به إلى الانهزام وترْكِ الإقدام.

5_ الخوف الوهمي: كالخوف الذي ليس له سبب أصلًا، أو له سبب ضعيف جدًا؛ فهذا خوف مذموم، ويدخل صاحبه في وصف الجبناء، وقد تعوذ النبي"من الجبن؛ فهو من الأخلاق الرذيلة."

ولهذا كان الإيمان التام، والتوكل الصحيح أعظمَ ما يدفع هذا النوع من الخوف، ويملأ القلب شجاعة؛ فكلما قوي إيمان العبد زال من قلبه الخوف من غير الله، وكلما ضعف إيمانه زاد وقوي خوفه من غير الله.

ولهذا فإن خواص المؤمنين وأقوياءهم تنقلب المخاوف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت