فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ( النمل الآية ]56[
(وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ( العنكبوت الآية [ 31]
(قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ( الأعراف الآية [ 88]
فنلاحظ أن الله سبحانه وتعالى يتناول المدينة في سياق الآيات بصيغة الخصوص ,ولما يتكلم عن القرية فإنه يتناولها بصفة العموم مما يدل على أن القرية اشمل وأوسع من المدينة .
أضف إلى ذلك فان الله سبحانه لم يطلق اسم المدينة على مكة رغم أنها كانت:
-أكثر كثافة سكانية من المدينة المنورة
-أكثر قوة ,وتجارة, ونشاط
-أكثر شهرة , ومقصدا للقبائل في ترحالهم وأسفارهم
بل إنها هي مكة سميت بالقرية في قوله جل وعلا (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) الزخرف الآية] 31[ أي مكة و الطائف .
وكذلك في قوله: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُم( محمد الآيةْ [ 13]
وسميت كذلك بأم القرى نظرا للخصائص التي تتميز بها عن غيرها من القرى الأخرى .
ولو كانت المدينة اكبر من القرية لسميت بها مكة بجدارة عن غيرها من التجمعات البشرية الأخرى في تلك المنطقة .
ولقد ذكر السيد قطب في تفسيره ( في ظلال القرآن ) الآية رقم -82- من سورة يوسف( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( يوسف الآية] 82[