فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 86

قال الله في سورة القصص (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ( القصص الآية ] 58[

وبالإضافة إلى المساكن هناك القصور كما ورد في سورة الحج (فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ( الحج الآية]45[.

ووجود المساكن والقصور يوحي بوجود تنظيم اجتماعي معين يختلف كليا عن بساطة الاجتماع البشري في البادية .

3 -البئر

هي عنوان لوجود الماء والحياة وعامل قوي من عوامل الاستقرار والتمدن . وهي احدى المعالم الأساسية التي تحي القرية بوجودها فقد ذكر المولى في كتابه (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ( هود الآية] 100[

فبالبئر تكون القرية قائمة ,وأما إذا جفت وانقطع ماؤها أضحت القرية كما عبر عنها القرآن حصيدا . أي عقيمة لا تصلح للعيش والاجتماع .

ونظرا لأهمية البئر في الحياة أضيفت إلى نسب القوم فقال جل و علا في سورة ق الآية 12 (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُود) ُ

فأصحاب الرس أي البئر ...

وبالإضافة إلى كون البئر عاملا مهما في هيكلة المحيط الفيزيائي للقرية, فقد كانت كذلك محددة لطرق وممرات القوافل والمسافرين , إذ شكلت عنصر ضمان لتواصل الشعوب فيما بينها, وساعدت الإنسان في التغلب على قساوة المناخ والتضاريس .

4 -الساحة

(فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ) الصافات الآية] 177[.

يقول الإمام ابن جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره نزل بساحتهم ,أي بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت