واني اعتقد أن فرعون هنا لم يقصد فعلا و لم يكن جادا في بناء الصرح لبلوغ الأسباب, ولكن أراد من قوله أوقد لي على الطين فاجعل لي صرحا الإشارة إلى عظمته , واستعماله لمواد البناء المخترعة والتى يريد أن يقنع بها الملأ أنها ستمكنه من بلوغ الأسباب .
5 .- الجلود والمواد النسيجية
ولقد ورد في سورة النحل نوع جديد من البنايات أو البيوت ألا وهي الخفيفة التي يمكن نقلها من مكان إلى آخر عند السفر أو الإقامة .
وذلك في قوله عز وجل (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ( النحل الآية] 80[
وهذه المادة المستعملة في صناعة البيوت, وهي جلود الأنعام بالإضافة إلى مادة الصوف , والوبر , والشعر المستخدمة في صناعة الأثاث .
كما ورد في قوله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام الآية 142: (وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (.
فمما تقدم فإن صناعة البيوت والقصور في القديم احتاجت حسب ذكر القرآن الكريم المواد التالي ( الحجارة,الحديد,والنحاس , الطين - الآجر- , الجلود) بالإضافة إلى مواد الصوف, والوبر , والأشعار المستعملة في صناعة الأثاث .
الفصل الثالث
فصل زوال العمران
قال الله سبحانه وتعالى:
-وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ القصص الآية] 59[
-وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ( الأعراف الآية]34[
د . نهاية العمران