فهرس الكتاب
التعريف الثالث: أن يحاول كل فرد في الدعوة أن يدخل في طريق الهداية والاستقامة أخًا مسلمًا جديدًا في مدة يحددها، ويبذل ما بوسعه من جهد وتفكير ومتابعة لإصلاحه.
…إذن المشروع يعتمد على الجهد الذاتي الذي يبذله المسلم الداعية مستعينًا بالله تعالى ثم بالوسائل الماديَّة والمعنوية لهداية الآخرين .
فضل هذا المشروع في الكتاب والسنة:
مما يدل على فضل هذا المشروع الدعوي الفردي ما يلي:
1.قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت، 33) .
أي: لا شيء أحسن منه ولا أوضح من طريقته ولا أكثر ثوابًا من عمله.
2.قال تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (الفرقان: 74) .
قال العلامة القرطبي:"أي قدوة يقتدون بنا في الخير".
وسر دعائهم هذا كي يكونوا قدوة لغيرهم فيكسبوا أجر من يقتدي بهم في الخير.
3.قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ...} (آل عمران: 104) .
4.قال (:"إن الله وملائكته، وأهل السموات والأرض، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير"(رواه الترمذي) .
5.قال (:"من دعا إلى هدى؛ كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا"(رواه مسلم) .
6.قال (:"من دلَّ على خير؛ فله مثل أجر فاعله"(رواه مسلم) .
حافز دعوي:
قال (:"من دلّ على خير؛ فله مثل أجر فاعله"ومن الحوافز ما يلي:
أ/ في قوله (:"من دلَّ"لم يحصر كيفية الدلالة في نوع محدد بل تركها مطلقة، فقد تكون الدلالة قولية، أو فعلية، أو كتابية، ... إلخ .
وهذه نعمة عظيمة من نعم الله تعالى تفتح للداعية مجالات الدلالة على مصراعيه .
ب/ في قوله (:"على خير"مطلق شائع في كل ما يقال له خير، وهو أيُّ عمل أو قول مما فيه أجر وثواب. لذا على الداعية ألاَّ يحقر أيّ عمل خير يدعو إليه الناس .