فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 158

بل تملك به محبة الله عز وجل كما قال (:(أحبُ الناس إلى الله أنفعهم للناس) ، والله عز وجل يقول: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: الآية195) .

إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى مملوك لكل رفيق

وكن مثل طعم الماء عذبا وباردا على الكبد الحرى لكل صديق

عجبًا لمن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه، ومن انتشر إحسانه كثر أعوانه .

الوسيلة الثامنة: بذل المال:

فإن لكل قلب مفتاح، والمال مفتاح لكثير من القلوب خاصة في مثل هذا الزمان، والرسول ( يقول:(إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلى منه خشية أن يكبه الله في النار) كما في البخاري.

صفوان ابن أمية فر يوم فتح مكة خوفًا من المسلمين بعد أن استنفذ كل جهوده في الصد عن الإسلام والكيد والتآمر لقتل رسول الله ( ، فيعطيه الرسول ( الأمان ويرجع إلى النبي ( ويطلب منه أن يمهله شهرين للدخول في الإسلام، فقال له رسول الله ( بل لك تسير أربعة أشهر، وخرج مع رسول الله ( إلى حنين والطائف كافرًا، وبعد حصار الطائف وبينما رسول الله ( ينظر في الغنائم يرى صفوان يطيل النظر إلى وادٍ قد امتلأ نعمًا وشاء ورعاء .

فجعل عليه الصلاة والسلام يرمقه ثم قال له يعجبك هذا يا أبا وهب؟

قال نعم، قال له النبي ( هو لك وما فيه.

فقال صفوان عندها: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبي، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

لقد استطاع الحبيب ( بهذه اللمسات وبهذا التعامل العجيب أن يصل لهذا القلب بعد أن عرف مفتاحه.

فلماذا هذا الشح والبخل؟ ولماذا هذا الإمساك العجيب عند البعض من الناس؟ حتى كأنه يرى الفقر بين عينيه كلما هم بالجود والكرم والإنفاق.

الوسيلة التاسعة: إحسان الظن بالآخرين والاعتذار لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت