فهرس الكتاب
-وظيفة دفاعية وقائية: فبواسطة المواد التى يحتويها وخاصة الليزوزيم أو الخمائر الحالّة يستطيع إذابة وتخريب جدر الكثير من الجراثيم فلا تعود قادرة على الغزو والاستفحال والتكاثر. فتبقى العين سليمة صحيحة رغم تعرضها للجراثيم والعضويات الضارة الموجودة بكثرة في الهواء، لذلك فالعين منيعة على الغزو الجرثومي، بمقدار كفاءة المواد الدمعية الحالة للخمائر فإذا قصر الدمع واضطرب تركيبه لأمر ما سهل على العضويات المؤذية غزو العين وإحداث الالتهابات والتخريب بها، وقد أخذ العلماء يجرون التجارب الخصبة على مادة الليزوزيم الدمعي قبل البدء بتطبيق أي عقار عيني جديد.
-وظيفة مرطبة: فهي سقاء للعين وطلاء ضروري لأن الجفاف أذى وبلاء فطالما بقيت العين رطبة، كانت خلاياها السطحية سليمة صحيحة، فإذا ما جفت انعدم البريق منها فتنكمش الخلايا وتتليف، وتغزوها العروق الدموية ويتجلد سطحها، ولتنظيم توزيع الدمع على سطح العين كلما جفت طبقة الدمع التى تطليه خلقت عملية الرمش، التى تحدث طوعيًا ولا إراديا بمعدل 12.5 مرة في الدقيقة (في المتوسط ) ويدوم إغلاق العين فيها 0.3 من الثانية في كل رمشة عين، فلو فتح جفنا العين قسريا وامتنع الرمش مدة شعرت العين بالجفاف وبألم حارق وواخز، وربما يحدث بعد ذلك دماع انعكاسي فينهمر الدمع. ولو فُحص سطح العين أثناء ذلك لوجد أن فتح العين القسري مدة نصف دقيقة كاف لإحداث بقع جافة على سطح القرنية خالية من طبقة الدمع التى سبق الحديث عنها. وقد لوحظ أن بقع الجفاف تتشكل بسرعة أكثر إذا كانت العين قد عانت سابقًا عملًا جراحيًا من استئصال السداد أو مكافحة داء الزرق (الجلوكوما) .