فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 169

*) لأن الحجارة مسبحة لله - عز وجل - {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} (الإسراء:44) .

*) لأن الحجارة يعظم عليه جلال الله وعظمته {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (الأعراف:143) .

*) بل الحجارة الصلبة يحزنها معصية الله والإشراك به - عز وجل - {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} (مريم:90)

فما أذاب الجبل الراسي والطود العظيم إلا إجلال الهيبة والعظمة .

وما هبطت صخور ولا تشققت أرض ولا خرت جبال ... .... إلا الخوف والرهبة .

وما تفجرت الأنهار ولا سالت العيون بالماء المتدفق إلا مدامع الشفقة والخشية .

فمن القاسي إذًا ؟!

فلنتعرف على هذا الطبع الخبيث والخلق الذميم حتى نحذره فهيا نتأمل الكتاب الكريم والسنة المشرفة وهما ينعيان على حاملي هذه الجرثومة الخبيثة ، بل وعلى السليم المعافى أن يتخذ التدابير الوقاية حتى لا يقع في هذا الداء الوبيل و إلا صار على شفا هلكة، فلنتعرف على الأسباب ، و أوصاف الداء ، ثم الظواهر السلوكية مع الخلَق ، و الدواخل الباطنية للخُلق ، ومعرفة آثارها على الفرد والمجتمع.

القسوة في القرآن الكريم والسنة المطهرة (1)

(1) مع تفسير الآيات من تيسير الكريم الرحمن للشيخ السعدي '، والظلال لسيد قطب ').

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت