فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 169

فالهندوس في الهند بتواطؤ مع النصارى الإنجليز، أذاقوا المسلمين من العذاب والتشريد والقتل وسوء المعاملة ما يصعب وصفه، واعتدوا على أموالهم ومنازلهم ومساجدهم، ولا يخلو عام من الأعوام من الاعتداء عليهم، حتى اضْطَرُّوا المسلمين على الانقسام: قسم منهم سئم العيش تحت الذل والقهر الهندوسي، فقرروا الهجرة إلى ما سمي في حينه بباكستان الشرقية وباكستان الغربية، حيث تفصل بينهما مساحات شاسعة من الهند ثم تدخلت الهند وحليفتها روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) للتحريش بين الباكستانيين فحصل الانشقاق والقتال الذي راح ضحيته الآلاف من المسلمين، وعلى أثره انفصلت باكستان الشرقية وسميت باسم قومي انفصالي:"بنغلادش"فضعف بذلك المسلمون في الجناحين، وضعف المسلمون كذلك في الهند الذين يبلغ عددهم الآن أكثر من 150 مليونا في كل أنحاء الهند، وهم اليوم يواجهون حربا وثنية شرسة، حيث نظمت جمعيات هندوسية لمحاربتهم تحت سمع وبصر الحكومة الهندية التي تزعم أنها دولة ديمقراطية علمانية، وتشير الإحصاء ت إلى أن الاعتداء الهندوسي على المسلمين بلغ حدا خطرا لا يطاق، يتعاون عليهم في ذلك الاعتداء المنظمات المذكورة وقوات الشرطة، بل والجيش أحيانا.

وعلى سبيل المثال فإن الهندوس قتلوا خمسة عشرة ألف مسلم في مجزرة"أحمد أباد"باعتراف رئيسة الوزراء أنديرا غاندي سنة 1970م وأحرقوا ثلاثمائة امرأة مسلمة بالنار وهن أحياء، وفي مذبحة آسام قتل الهندوس 50 ألف مسلم [راجع حاضر العالم الإسلامي لجميل المصري ص420.]

وفي هذه الأيام تجمع جماهير الهندوس وهدموا مسجد"البابري"وقتلوا الآلاف من المسلمين، في أنحاء متفرقة من الهند وأحرقوا ممتلكاتهم وهدموا منازلهم وطردوهم من ديارهم [راجع على سبيل المثال مجلة المجتمع عدد1029 20جمادى الآخرة سنة 1413هـ-ص20.] واستولوا على كثير من مساجدهم وحولوها إلى معابد وثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت