فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 169

ولأنَّ امتلاك الهوية الخطأ يمكن أن يؤدي إلى الهلاك، فإن أكثر البغداديين اتخذوا خطوات لاعتماد هويات جديدة مُزوَّرة. سوق تزوير الهويات أصبحت رائجة. منذ بداية هذه السنة تضاعف سعر الهوية المُزوَّرة إلى 100 دولار للواحدة. في الحقيقة أن هويات البطاقة

الشخصية العراقية بدائية، فالبيانات مكتوبة بخط اليد على ورق سُرعان ما يبلى. بإمكان المزورين أن يُنتِجوا العشرات من هذه البطاقات يوميًا. وهذه مُجرَّد واحدة من التقنيات القائمة لأولئك الذين يقفون في خط النار، أو باتوا هدفًا للقتل.

هناك مواقع على الإنترنت تقدِّم نصائح مُفصَّلة حول كيف يمكن للسنّة أن يُقدِّموا أنفسهم على أنهم شيعة ـ مثلًا كيفية الصلاة في الأماكن العامة (هناك فوارق بين الشيعة والسنّة في الصلاة) ، أو كيفيه اكتساب اللهجة العراقية الجنوبية (غالبية الجنوبيين هم شيعة) . ينصح الموقع السُنّة أن يحفظوا عن ظهر قلب أسماء الأئمة الشيعة الاثني عشرية - وقد تم تهيئة كُتيب صغير ـ استعدادًا للاستجواب من قبل الشرطة. وهو يحذر من استخدام الأناشيد الخاصة بالمجاهدين كنغمة جرس الهواتف الخلوية، وهي ممارسة باتت شائعة في أوساط المتعاطفين مع التمرد السني. هناك أيضا نصائح مفيدة عن كيفية ومكان الحصول على بطاقات الهوية المزوَّرة.

لكن العراقيين يعلمون أن ذلك قد لا يكون كافيا لحمايتهم. في الأيام التالية للتجربة المرعبة التي مرَّ بها عُمَر فاروق، حازت عائلته بسرعة على هويات مزوَّرة لجميع أبنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت