إن مذابح الأمة ومآسيها في العصر الحديث (1) تحتاج إلى مجلدات لإحصائها والحديث عنها وقد عرف الكثير منها القاصي والداني,بل حتى أطفالنا قد ألفوها لكثرة تردادها على مسامعهم وأعينهم,ناهيك عن تلك التي لم نسمع عنها والتي حرص أعداؤنا على أن يجعلوها في طي الكتمان, ولكن أحببت هنا للتذكير ذكر بعض هذه المصائب والنكبات التي حصلت للأمة, ....وهذه الفواجع كان القتلى فيها بأعداد كبيرة تجاوز في بعضها عشرات الآلاف بل وصل إلى مئات الآلاف أحيانا بل وصل إلى الملايين في بعضها, وارتكبت فيها فظائع من أنواع القتل والتعذيب, بما فيها القتل ذبحا حتى للأطفال (يكاد العقل أن لا يصدق بعض ما حدث لولا أن كثيرًا منه موثق وبالصور) , واغتصب في هذه المآسي الآلاف من النساء, وهدمت مساجد ودمرت قرى ومدن (2) , هذا عدا الضعف العام والهوان والتخلف الذي تعيشه الأمة في شتى جوانب الحياة والذي جعلها في ذيل الأمم في عصرنا الحاضر, مع أن الأصل أن تكون أمتنا في مقدمة الأمم بل قائدة للأمم, لأنها على العقيدة الصحيحة, ولأنها التي أُمِرت بنشر نور الهداية الربانية للعالم أجمع, وهي التي كانت قبل فترة ليست بالبعيدة كثيرا عزيزة قويه, وكانت مالكة أمر الدنيا وحاكمة العالم !!.
فمن هذه المذابح والمآسي:
(1) لم تذكر هنا المآسي والمذابح التي حصلت لأمتنا بعد 11 سبتمبر في أفغانستان والعراق وغيرها لأن الكتاب كما ذكر سابقا جهز قبلها , وكل ما حدث بعد 11 سبتمبر يزيد إيضاح حقيقة كيد الكفار المستمر وحقيقة مأساة أمتنا الكبيرة و يؤكد حاجتها إلى التغيير والتوبة وإصلاح المسار.
(2) ذكر هذه المآسي ليس القصد منه استعجال الجهاد في غير وقته ومكانه المناسب, وإنما قُصد به التذكير بأهمية مسارعة الأمة للعودة والأوبة والرجوع إلى الله لتعود لها العزة وتنصلح كل أحوالها.