فهرس الكتاب
7-يكثر بعض الدعاة أحيانا من ذكر"صلاح الدين"وغيره من أبطال الأمة خاصة في الأشعار والأناشيد عند كلامهم عن مآسينا, ولاشك في أن أمتنا تحتاج إلى أمثالهم وبشدة, ولكن
أن نجعل أن كل مشاكل الأمة وكل مآسينا بسبب عدم وجود"أمثال صلاح الدين"يعتبر فهمًا خاطئًا, وله خطورته من حيث أنه يصرف أنظار الأمة عن أمراضها الحقيقية التي تنخر في جسدها, كما وضح ذلك صاحب الكتاب القيم الهام"هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس"الدكتور ماجد الكيلاني .
ثم كيف يخرج لنا مثل"صلاح الدين"؟!, هل ننتظر أن يوجد بيننا حتى ونحن على ما نحن عليه!!!!؛
إن العودة إلى الله ومناهج الإصلاح هي التي تخرج لنا"صلاحًا"-بإذن الله-!!. و"صلاح الدين"نفسه كان أحد ثمار المنهج الإصلاحي الذي عاصره وسبقه.
ولا شك أن ذكر"صلاح الدين"والأبطال مهم ونحتاجه, ولكن ليكن وسيلة لتحفيز الأمة للعودة إلى الدين, والنخوة له, والجهاد الصادق في سبيله, وليكن حافزا لنا لنكون على مثل ما كان عليه"صلاح الدين"من صلاح (1) وتقوى, سبقت بطولته وإنجازاته.
وذلك حتى يكون ذكره حافزا لنا في معرفة واجباتنا ومسؤوليتنا في الإصلاح, لا أن يكون ذكره وذكر عدم وجود أمثاله شماعة!!!! يستغلها الشيطان لكي تُلقي الأمة عليها أخطاءها بينما هي سادرة في غفلتها ولهوها وذنوبها, والتي هي أساس مأساتها وتخبطها وتفرقها وضياعها وهوانها.
(1) - كلمة معبرة للشيخ جميل عقاد (من سوريا) رحمه الله عن القدس يستشهد بها هنا وهي:) لن تعود حتى نعود(.