الصفحة 68 من 114

وتابع الليبراليون السير على خطى قاسم أمين في موقفهم من قضية المرأة، وساهمت الصحافة الليبرالية في دعم قضية المرأة [1] ، وفي دعم الحركة النسائية، وفي تثقيف المرأة بما ينبغي أن تطالب به من حقوق، وبما ينبغي أن تفعله لتحصيل هذه الحقوق، وفقًا للمرجعية الأوروبية، واقتفاء لنموذج المرأة الأوروبية [2] .

واهتمت الصحافة بنشر المقالات والصور التي تخدم فكرة وجوب تقليد المرأة المصرية للمرأة الغربية في السلوك، والعادات، والأزياء، ومسابقات الجمال، والرياضة النسائية، وتولّت الصحافة النسائية جانبًا هامًا من هذا الجهد.

(1) مثلًا اهتمت مجلة الهلال، بنشر استفتاءات متتالية حول مسائل اجتماعية متنوعة، من أبرزها قضية المرأة، وكانت تعرض ردود أبرز مشاهير الكتاب والمفكرين الذين تختارهم بعناية، ولخدمة توجهات تريدها المجلة، مثلًا"عن زواج الشرقيين بالغربيات"، الهلال، م32، ع12، ديسمبر (كانون أول) 1923، ص253 - 258.

(2) عرفت مصر منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر، صحافة نسائية وتشرف على تحريرها نساء كن في أغلبهن من النصرانيات السوريات أو القبطيات (هناك دراسة هامة حول الصحافة النسائية في مصر لما قبل 1919، بث بارون"النهضة النسائية في مصر، الثقافة والمجتمع والصحافة"ترجمة، لميس النقاش، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 1999) . وفي فترة الدراسة، كان للصحافة حضور ملموس. فقد صدرت مجلة (المرأة المصرية) ، 1920 لصاحبتها بسلم عبدالملك، ومجلة (السيدات) لصاحبتها روزا أنطون حداد، وصحيفة (الرجاء) الأسبوعية التي أصدرتها ليلى عبدالحميد الشريف، عام 1922، ومجلة (السيدات) الشهرية التي أصدرتها لبيبة هاشم، عام 1921، فاروق أبو زيد، الفكر الليبرالي في الصحافة المصرية، عالم الكتب، القاهرة، د. ط، د. ت ص 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت