فهرس الكتاب
وعندما انشغلت مصر بصياغة الدستور الصادر عام 1923م، ظهرت أصوات القوى الليبرالية تطالب بمنح المرأة الحق في الانتخاب والترشيح أسوة بالرجل، لكن الدستور لم ينص على هذا الحق [1] .
ومن هنا فقد أصبح من مهام الاتحاد النسائي بزعامة هدى شعراوي المطالبة بمنح المرأة حق الانتخاب أسوة بالرجل [2] .
وكتبت قيادات الحركة النسائية كثيرًا في الصحافة للمطالبة بهذا الحق [3] ، كما أن أكثر الأصوات ليبرالية بقي في دائرة المناداة بإشراكها جديًا في الشؤون الاجتماعية العامة، وإذا دعت الحال، في المسائل الاقتصادية والتشريعية والسياسية [4] .
(1) لم يتحقق هذا المطلب إلا في عام 1956. د. مارجو بدران، رائدات الحركة النسوية، ص340.
(2) نصت المادة الخامسة من قانون الاتحاد النسائي على"تعديل قانون الانتخابات باشراك النساء مع الرجال في حق الانتخاب .."، د. آمال السبكي، الحركة النسائية في مصر، ص202.
(3) هدى شعراوي،"عشية الانتخابات"،"المصرية"، ع3، نيسان (إبريل) 1925، (مقالات هدى شعراوي في مجلة(المصرية) منشورة في، د. جورجيت عطية إبراهيم، هدى شعراوي الزمن والريادة، جـ2، ص 21 - 23. منيرة ثابت،"نداء السيدات إلى الشعب المصري"، كوكب الشرق، ع97، 10يناير (كانون ثاني) 1925، ص5. وكأن هدى شعرواي أصبحت أكثر هدوءًا في المطالبة بحق المرأة في الانتخاب والترشيح، فلم تعد في الثلاثينيات تلح على هذا المطللب، ولم تعد تتحدث عنه إلا بطرق غير مباشرة عبر المطالبة بأن يمثل البرلمان، جميع الأمة لا بضعها، وبالمطالبة بالمساواة بين المواطنين أمام القانون. هدى شعراوي،"خطاب مفتوح"، مجلة المرأة المصرية، ع9، 15 حزيران (يونيو) 1937، في د. جورجيت عطية إبراهيم، هدى شعراوي، الزمن والريادة، ص 320 - 321.
(4) د. أمير بقطر،"البيت المصري، كيف ننهض به وترقيه"، الهلال، م46، ج10، أول أغسطس (آب) ، 1938، ص1093 - 1100، ص1098.