فهرس الكتاب
وكما في مسألة"تعدد الزوجات"فإن الصوت الغالب في التيار الليبرالي ظل يتابع قاسم أمين في موقفه الداعي لحصر الطلاق بموافقة القاضي أو المأذون، ومنح المرأة الحق في تطليق نفسها [1] ، فقد تبنى التيار الليبرالي هذه الرؤية، وجعلها الاتحاد النسائي المصري جزءًا من برنامجه الصادر عام 1923م [2] .
وعبّرت الصحافة الليبرالية عن مساندتها لهذه الرؤية، وقدَّمت جريدة"كوكب الشرق"الوفدية جهدًا واضحًا في هذا الإطار [3] .
لكن التيار الليبرالي لم يخلُ من الأصوات المتطرفة أكثر التي عرفنا مناداتها بالقانون المدني للأحوال الشخصية، والتي طالبت بمنع الطلاق نهائيًا [4] .
(1) اقترح قاسم أمين نظامًا للطلاق، يقصره على الحضور أمام القاضي أو المأذون، الذي يستطلع الحالة، ويقدم النصح والإرشاد، ثم يلجأ إلى التحكيم، ولا يصح وقوع الطلاق إلا أمام القاضي أو المأذون وبحضور شاهدين، مطالبًا بمنح المرأة حق الطلاق، والعدول عن المذهب الحنفي الذي يحرم المرأة هذا الحق، أو العمل به مع أن تشترط المرأة المتزوجة أن يكون لها الحق في تطليق نفسها متى شاءت أو تحت شرط من الشروط، وهذا ما تقبله جميع المذاهب. قاسم أمين، تحرير المرأة، الأعمال الكاملة، ج2، ص104 - 108.
(2) د. آمال السبكي، الحركة النسائية، ص 202. كتب أحدهم بتوقيع رمزي (م. أ. ط) في كوكب الشرق الوفدية تحت عنوان (خطر يهدد الحياة الاجتماعية) يقصد الطلاق، ومطالبًا بتقييد الطلاق وأن يكون مسببًا وأمام هيئة قضائية، وهو يتوقع معارضة العلماء. كوكب الشرق، ع 108، 23 يناير (كانون ثاني) 1925، ص2.
(3) كوكب الشرق، الأعداد: 836 - 848، (20 مايو(أيار) 1927 - 4 يونيو (حزيران) 1927).
(4) أمير بقطر، البيت المصري، كيف ننهض به ونرقيه، الهلال، م46، ج1، أول أغسطس (آب) 1938، ص1999"."