فهرس الكتاب

‹
الصفحة 59 من 59

وأخيرا عتاب جميل من رب العالمين إلى عبادة المؤمنين

قال تعالى: {أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد 16)

• فلاشك أن هذا القلب البشرى سريع التقلب سريع النسيان وهو يشف ويشرف فيفيض بالنور فإذا طال عليه الأمد بلا تذكير ولا تذكر تبلد وقسا وانطمست إشراقاته واظلم واعتم فلابد من تذكير هذا القلب حتى يذكر ويخشع ولابد من الطرق علية حتى يرفَّ ويشفَّ ولابد من اليقظة الدائمة كى لا يصيبه التبلد والقساوة ولكن لا يأس من قلب خمد وجمد وقسا وتبلد فانه يمكن أن تدرب فيه الحياة وان يشرق فيه النور وان يخشع لذكر الله، فالله يحيى الأرض بعد موتها فتنبض بالحياة وتخرج خيارتها وكذلك القلوب حين يشاء الله يحييها بعد قسوتها فكما أن الغيث ربيع الأرض الذي يحيها بعد الجدب فكذلك القرآن يحيى القلوب بعد قسوتها.

• فيا من قسا قلبه هلم إلى الله عز وجل فهو يناديك ويقول لك الم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله. فهيا هيا أعلنها وقل يا رب قد آن قد آن قد آن فالباب الآن مفتوح لكن من يلج، والحبل الآن ممدود ولكن من يتشبث به فهيا هيا أعلنها حرب على الشيطان وتوبة إلى الرحمن.

• قبل أن تقول: {رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}

• فلا أنت إلى دنيك عائد ولا في حسناتك زائد.

• فهيا أستكثر من الزاد قبل الميعاد

والله أسأل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يجعلنا من الخاشعين والخاشعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت