رابعًا - وأخيرًا: من أهمّ الأغراض الّتي وضعت لأجلها (علامات التّرقيم) : أنّها تُعين القارئَ على فَهم المعنى المراد من النّصّ؛ وزد على ذلك: أنّها تزيينيّة.
إليك الآنَ علاماتِ التّرقيم:
(الْفَاصِلَة، الفَصْلَة، الشَّوْلَةُ)
تُكتب في المواضع التّالية:
أوّلًا: بين الجمل المتلاحقة والمتعاطفة المختصَرة؛ مثل:
«الحمد لله، والصلاة والسّلامُ على رسول الله، وعلى وآله، وصحبه، ومنِ اهتدَى بهديه، واقتفى بخَطْوه ونهجِه» .
ثانيًا: تكتب عند تَعداد أقسام الشّيء؛ مثل:
الصّفات تنقسم إلى: قولّيةٍ، وفعليّة، وذاتيّة.
(الفاصِلَة المنقوطة، والفَصلَة المنْقوطة، والشَّولَةُ المنقوطة)
وتكتب في المواضع التّالية:
أولًا: بين الجملة الطّويلة، حتّى لو كان المعنى متّصلًا؛ مثل:
إنّ النّاس لا ينظرون إلى الزّمنِ الّذي عُمل فيه العملُ؛ وإنّما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه.
ثانيًا: نكتبها قبل فاء السّبَبِيّة - أو التّعليلية -؛ أي: حين يكون ما قبلها سببًا فيما بعدها؛ مثل:
(درَس محمّد؛ فنجح) ؛ فالنّجاح نتيجةُ الدّراسة!
ثالثًا: وقد تُكتب - غالبًا - قبل كلّ (فاء) زائدةٍ على الكلمة؛ مثلُ:
(ابن تيميّة متعدّد الفنون والعلوم؛ فلا غرابة أن يكون شيخَ الإسلام!!) .
(النّقطة، النّقطة المربّعة، الوِقْفة)
تكتب في المواضع التّالية:
أولًا: بعد نهاية كلّ سطر.
ثانيًا: بعد نهاية جملّة تامّة لا تتعلّق فيما بعدها.
ثالثًا: تكتب - أيضًا- لفَصل نقل النّصّ الحرفيّ عن غيره؛ فإنّ وضع الفاصلة - مثلًا - بين كلام المحقّق وكلام المؤلّف؛ قد يحدِث إشكالًا وخلطًا، أمّا (النّقطة) - على
الغالب -؛ فلا.
النّقطتان (:)
وتكتب في المواضع التالية - مثلًا-:
أوّلًا: بيْن فعل القول ومقُوله؛ كمِثل قولِنَا:
قال أهل السّنّة: الإيمان: قول، وعمل، واعتقاد.
وقالوا - أيضًا: وكذلك الكفر: قول، وعمل، واعتقاد.
وقال أهل السّنّة والجماعة: مَن قال: الإيمان يزيد وينْقُص؛ فلا يجوز أن يتّهم بالإرجاء.
ثانيًا: أذا أردْتَ أن تشرح جملة، أو تفصّل مسألة؛ مثل:
كلمة التّوحيد: لا إله إلاّ الله؛ وهي تتألّف من جملتين:
الأولى: جملة نفي، والثّانية: جملة إثبات؛ وهذا يعني:
أنّ الجملة الأولى: هي إعلان البراء من كل طاغوت يُعبد.
وأنّ الجملة الثّانية: هي إعلان الولاء لله المعبود بحقّ.
علاَمة الاستفهام الصِّرف (؟) (?)
تكتب في المواضع التالية:
أولًا: بعد نهاية السّؤال الصّريح؛ مثل:
أين الله؟
أين اليهود والنصارى؟