الصفحة 2 من 7

لا عمل للإنسان قط أشرف وأنفع من الصلاة، فأما عمل الدنيا فركعتان يركعهما العبد خير له من الدنيا كلها وما فيها وهذه على الحقيقة واليقين - فقدر أنك لو كنت في عمل دنيوي يدر عليك ألف ألف (مليونًا) في عشر دقائق، فإنك بصلاة ركعتين قد حزت أكبر من ذلك وأفضل آلاف الآلاف من المرات ولتكن موقنًا بذلك.

وأما عمل الآخرة فالصلاة أفضل العمل لقوله صلوات الله عليه وسلم: (الصلاة خير موضوع) .

3 -اتعب في الصلاة .. فالنصب مقصود:

النصب في الصلاة مقصود ومحبوب للرب فانصب في صلاتك: طولَ قيامٍ، وطولَ ركوعٍ وسجود .. فإن الله لما أمر رسوله وأصحابه بقيام الليل قال لهم: (إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا، إن ناشئة الليل هي أشد وطئًا وأقوم قيلًا) .

فالتهجد وترك النوم ثقيل على النفس والقيام الطويل متعب، ولكن اعلم أن هذا مقصود ومحبوب عند الله تعالى.

فلتحب ما يحب الله وقد قال الله لرسوله: (فإذا فرغت فانصب) أي إذا فرغت من عمل الدنيا فانصب في العبادة والنصب هو (التعب) ومن أجل ذلك قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تفطرت قدماه.

4 -إذا نصبت في الصلاة فاذكر الأسوة:

إذا نصبت في صلاتك فتذكر رسول الله الذي كان يقوم حتى تتفطر قدماه، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وتذكر قيام الصحابة والسلف الصالح فقد أتوا في هذا الباب من العجائب، فكان منهم من يقرأ القرآن كله في ثلاث ليال فقط ويعيش على ذلك عمره كله ومن يختم في سبع، ومن يختم في عشر ... وكانوا كما قال تعالى: (كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون) .

وقال سبحانه وتعالى أيضًا (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعا) .

5 -تفكر فيما تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت