لا تأت صلاة الليل إلا وأنت في أكمل الزينة، وأتم الطهارة والنظافة وأطيب رائحة تقدر عليها، بدءًا بتنظيف الفم بالسواك أو ما يقوم مقامه من فرشاة ومعجون، وإياك أن تصلي بفم ينبعث منه رائحة كريهة فإنك بهذا تؤذي المؤمنين وتؤذي الملائكة التي تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم. وبهذا تكون محل السخط لا محل الرضا والقبول. وخذ أحسن ما عندك من الثياب، وقد كان السلف يحتفظون بأفضل ما يقدرون عليه من الثياب لقيام العشر من رمضان. وتطيب بأحسن ما قدرت عليه من الطيب، واعلم أن هذا كله محبوب لله، محبوب لملائكته، والله نظيف يحب النظافة طيب لا يقبل إلا طيبًا.
وأعلم أن الاغتسال ونظافة الفم والثياب والطيب يشرح النفس ويبعث النشاط وبالتالي يسهل عليك الصلاة ويطيب لك القيام.
10 -لا تصل وأنت حاقن أو حاقب أو جائع تشهى الطعام أو ناعسًا يغلبك النوم:
لا تأت الصلاة وهناك ما يشوش ذهنك ويصرف فكرك، وأعظم ما يشوش الذهن ويذهب الفكر أن تكون حاقنًا. يدافعك البول، أو حاقبًا، تدافع الغائط. أو جائعًا بحضرة طعام تشتهيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) والأخبثان هما البول والغائط ....
فيستحسن أن تستعد لصلاة القيام بالفراغ التام مما يشوش ذهنك، وبأن تتناول شيئًا من طعام يقيتك ولا يثقلك، وقد أخذت قسطًا من النوم استعدادًا للقيام، واحتسب نومتك كما تحتسب قومتك.
11 -اخشع في صلاتك:
والخشوع يكون بسكون القلب وسكون الجوارح فاحبس قلبك في الصلاة واحبس جوارحك على حركة الصلاة فقط قيامًا وركوعًا وسجودًا. ولتكن يداك حيث علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القيام والركوع والجلوس والسجود والتشهد، ولتكن عيناك ناظرة إلى موضع سجودك وفي جلوسك لا تتعدى ركبتك .. ولا تلتفت فإن الالتفات سرقة يسرقها الشيطان من صلاتك. فلا تجعل للشيطان حظًا من صلاتك.
12 -رتل القرآن وصل خلف القارئ المُجيد: