إلى كل امرأة تنشد السعادة في الدارين، وإلى كل زوجة مؤمنة ترغب في حياة طيبة هادئة مع زوجها، إلى كل امرأة تود الاستقرار وتحب الحياة، وإلى كل النساء اللواتي يؤمِنَّ بالله واليوم الآخر نقدم هذه النصائح لكي تكون لهنَّ طريقًا إلى السعادة، والفوز بالجنة ورضى الله جل في علاه والنجاة من النار بإذن الله تعالى.
والناصح الأمين من المسلمين هو الذي ينتقي النصيحة المباركة الهادفة ليقدمها لإخوانه وأخواته المسلمين لا سيما حينما يرى الكتب وقد كثر انتشارها بما تحمل من الغيث والسمين إلا ما رحم الله عندها يشرع المسلم في النصيحة من خلال كتاب أو وريقات وكأنه ينتقي الورد أو الورود من بين الأشواك لتكون هذه النصيحة سببا في فوز الناصح والمنصوح بسلامة الحياة الدنيا من الفتن والمحن والنعيم الأبدي في دار الخلود وها هي تلك النصيحة التي تشتمل في طياتها على كلام هو خير الكلام من كلام ربنا تبارك وتعالى وأصدق الهدي هدي نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يضاهيه كلام من كلام البشر وها نحن نشرع في هذه النصائح:
مستعينين بالله تعالى أن يوفقنا وإياكم لسعادة الدارين كما نسأله أن يكون في هذا الكتاب النفع للناس عامة، وللنساء خاصة.
همسة
أختي المسلمة اعلمي أن حنانك، وأنوثتك، ورقتك، ووداعتك هي النبع الجميل الذي يذوب فيه الرجل كما تذوب صخرة في عمق الماء.
والرجل يذوب حبًا في المرأة الوديعة الهادئة اللبقة والتي يحس أنها"تطاوعه"و"تجري على هواه"وأن تكون أطوع له من يده وأرق من أحلام يقظته .. هنا يهبها الرجل قلبه وعقله ولبه وماله ومستقبله ...""
* حكمة: المرأة إذا طال لسانها قصرت أيامها في قلب الرجل وبيته.
قال ابن الجوزي: «وينبغي للمرأة العاقلة إذا وجدت زوجًا صالحًا يلائمها أن تجتهد في مرضاته، وتجتنب كل ما يؤذيه، فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكرهه أوجب ذلك ملالته، وبقي ذلك في نفسه، فربما وجد فرصته فتركها، أو آثر غيرها، فإنه قد يجد، وقد لا تجد هي، ومعلوم أن الملل للمستحسن قد يقع، فكيف للمكروه» !
اتق الله
أيتها الزوجة: اتق الله عز وجل في زوجك فإنما هو جنتك ونارك، كما قال - صلى الله عليه وسلم - لإحدى نساء الصحابة رضي الله عنهم: «أذات بعل؟» قالت: نعم، قال: «كيف أنت له» ، قالت: لا آلوه -أي: لا أقصر في طاعته-، إلا ما عجزت عنه، قال: «فانظري أين أنت منه، فإنه هو جنتك ونارك» [رواه الترمذي] .
* قال الإمام أحمد -رحمه الله- عن زوجته عباسة بنت الفضل -رحمها الله-، أم ولده صالح: أقامت معي أم صالح ثلاثين سنة، فما اختلفت أنا وهي في كلمة. ثم ماتت -رحمها الله-. [تاريخ بغداد] . [1]
فإلى الأخت المسلمة التي ترصد أعمال الجنان، فتكون لزوجها أمًا في الحنان، وبنتًا في الطاعة، وأختًا في الدعوة، وحبيبة في الفراش، وزوجة في الدنيا وفي
(1) وأصلحنا له زوجه عبد الملك القاسم.