فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 43

سبحان الله كم من الرجال اليوم يقعدون في محلاتهم ودكاكينهم، أو يدخُلون داخلها في حجر مخفية، فيقعد أحدهم في مكتبه وراء الطاولة يجيب على هذا الهاتف وهذا الرجل، ويكلِّم ويفاوض ويخفض ويرفع، ويترك نداء الله، يترك المسجد، لا يجيب داعي الله إليه، لماذا أيها الإخوة؟! هل يُسَمَّى هؤلاء رجالًا؟! كلا.

إنهم أشباه الرجال ولا رجال.

8-الدفاع عن أولياء الله:

هذه الرجولة التي يصفها الله تعالى في القرآن، أن مِن أهلها مَن يؤيد الرسل في دعوتهم ويناصرهم، ويبين للناس أن ما جاءت به الرسل هو الحق، ويعين الرسل ويساعدهم.

قال تعالى: ? وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ? (1) مَن الذي جاء؟ هل جاء جيش جرار، أو فئامٌ كثيرة من الناس؟ ? وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ? (2) جاء من آخر المدينة ? رَجُلٌ يَسْعَى ? (3) يشتد، ولماذا جاء؟! ألأن هناك سوقًا أو حراجًا لا يريد أن يفوته منه شيء؟! ألآن هناك أسهمًا تباع لا يريد أن يفوت منها شيء؟! كلا -أيها الإخوة- ? قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ ? (4) اتبعوهم، اتبعوهم هؤلاء الرسل ? وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ? (5) .

ثم يبين عرض حقائق العقيدة، التصورات النقية الصافية الخالية من شوائب الشرك، حتى توفاه الله عز وجل فقال: ? يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ? . (6)

فمن صفات الرجولة أن نكون نحن الذين نسمي أنفسنا رجالًا، أن نكون أعوانًا للرسل، حربًا على أعداء الرسل، وليس حربًا على الرسل، أن نكون مؤيدين لدعوة الرسل، لا مثبطين عن دعوة الرسل، أن نكون مستجيبين لدعوة الرسل، متبعين لا عاصين ولا مبتدعين ولا معاندين.

(1) - [يس:20]

(2) - [يس:20]

(3) - [يس:20]

(4) - [يس:20-21]

(5) - [يس:22]

(6) - [يس:26-27]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت