فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 43

يقول الله تعالى: ? قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ? (1) .

موسى عليه السلام يأتي ببني إسرائيل لدخول الأرض المقدسة، ويعدهم بنصر الله تعالى، ويبشرهم ويقول: إن الله معكم، فقاتلوا هؤلاء الكفرة الذين احتلوا تلك الأرض المقدسة بنو إسرائيل الذين ما عُرِف عن طبعهم إلا الغدر والخيانة، وإلا النكوص عن شرع الله وطريقه، ماذا قالوا؟ قالوا كلمة قبيحة جدًا، قالوا: ?فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ? (2) أنت وربك يا موسى قاتلا، نحن ننتظر النتيجة، فإن انتصرتم جئنا ودخلنا المدينة ? إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ? (3) بكل وقاحة، موسى نبي الله ليس معه أحد، كل القوم نكصوا.

? قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ? (4)

موقف صعب، موقف شديد، تخلَّى القوم عن نبيهم، تركوه وحيدًا أمام الأعداء، إن هذه أزمة! أليس كذلك؟ فمن الذي يقوم الآن في هذا الأزمة، ويثبت الناس ويقول لهم: يا أيها الناس اثبتوا على شرع الله، اثبتوا على الطريق، لا تنهزموا أمام الأعداء، النصر قادم بإذن الله، تمسكوا بشرع الله، والله ينصركم: ? إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ? (5) .

قام هذان الرجلان: ? قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا ? (6) بنعمة الإيمان والإسلام والثبات.

(1) - [المائدة:313]

(2) - [المائدة:24]

(3) - [المائدة:24]

(4) - [المائدة:25]

(5) - [محمد:7]

(6) - [المائدة:23]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت