فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 34

(2) والله يحفظ نبيه من أم جميل (امرأة أبي لهب) (1)

"فقد كانت تحمل الشوك وتضعه في طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى بابه ليلًا وكانت امرأة سليطة تبسط فيه لسانها وتطيل عليه الإفتراء والدس وتؤجج نار الفتنة وتثير حربًا شعواء على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك وصفها القرآن بحمالة الحطب."

-ولما سمعت ما نزل فيها وفي زوجها في القرآن أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس عند الكعبة ومعه أبو بكر الصديق وفي يدها فهر (أي بمقدار ملْ الكف) من حجارة، فلما وقفت عليهما أخذ الله ببصرها عن رسول الله ص فلا ترى إلا أبا بكر

فقالت: أين صاحبك؟ قد بلغني أنه يهجوني والله لو وجدته لضربت بهذا الفِهر فاه، أما والله إني لشاعرة، ثم قالت: مذممًا عصينا (2) ، وامره أبينا، ودينه قلينا ثم أنصرفت

فقال أبو بكر: يا رسول الله أما تراها رأتك، فقال: ما رأتني لقد أخذ الله ببصرها عني"."

-فانظر كيف أنتقم الله منها عندما سبت رسوله وحبيبه

-قال مره الهَمْداني: كما في القرطبي (10/ 7330)

"كانت أم جميل تأتي كل يوم بإبالة (3) من الحسك (4) فتطرحها في طريق المسلمين فبينما هي حاملة ذات يوم حُزمة أعيت فقعدت على حجر لتستريح فجذبها الملَك من خلفها فأهلكها"

خنقها الله بحبله

(1) وهي أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان، لا تقل عن زوجها عداوةً للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

(2) أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟، يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا وأنا محمد".

(3) بإبالة: الحزمة الكبيرة.

(4) الحسك: نبات له ثمرة ذات شوك وهو العدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت