الصفحة 13 من 66

ثم تحيل بعد ذلك أنه قد جاءك الموت بعد نهاية هذه السنة - وهو أمر وارد طبعًا حتى قبل انقضاء السنة - تخيل نفسك وأنت ذاهب إلى قبرك محمولًا..

تخيل نفسك في هذا المقام، وأجب على هذا التساؤل بصدق:

أتود أنك تدخل قبرك ومعك 365 ألف جنيه، وليست معك صلاة فجر واحدة ؟

أم أن الأفضل أن تدخل قبرك ومعك 365 صلاة فجر، وليس معك جنيهًا واحدًا ؟

أجب بصدق !!

أيهما يبقى وينفع ؟

كيف تفسر قيام الناس لجمع المال وعدم قيامهم لجمع الحسنات ؟

أهو شك في الموت؟ أم شك في البعث؟ أم شك في الله عز وجل؟!

وإن لم يكن هناك شك في كل ذلك فكيف تفسر استهتار كثير من المسلمين بالموت مع علمهم بقدومه بغتة، وكيف تفسر استهتارهم بالله عز وجل مع علمهم بمراقبته لهم وقدرته عليهم ؟!

تساؤلات حائرة في ذهني..

أجبني عليها.. يا من لا تستيقظ لصلاة الفجر ؟!

المنظر الرابع: منظر درامي

لو أن زوجتك أو والدتك أيقظتك في الرابعة صباحًا وهي تصرخ:"لقد شبت النيران في منزل جيراننا"!!

أجبني بصدق:

هل كنت تقفز مسرعًا من فراشك، وترتدي ملابسك - أو حتى لا ترتديها - وتجري أنت والعائلة إلى خارج البيت؟! أم كنت ستقول للزوجة أو الوالدة: اتركيني أنام.. أنا مرهق، لقد نمت متأخرًا، وعندي أعمال كثيرة بالصباح، وإن شاء الله ستطفئ النار وحدها؟!!

أجب بصدق!..

أيهما أشد تخويفًا: نار في بيت الجيران أم نار الجحيم يوم القيامة ؟!!

أيهما أشد إيلامًا: نار الدنيا أم نار الآخرة..

لماذا هذا التراخي الشديد مع نار الآخرة مع علمنا أنها حق، وأنها لا تطفئ؟ ولماذا هذه الرهبة من نار الدنيا على تفاهتها إذا قورنت بنار الآخرة؟!

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم"قالوا: والله إن كانت

لكافية يا رسول الله، قال:"فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلها مثل حرها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت