الصفحة 20 من 66

"فيمر أولكم كالبرق"، قال: قلت: بأبي أنت وأمي أي شيء كمر البرق؟ قال:"ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفًا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكردس في النار"

ثم قال أبو هريرة رضي الله عنه:"والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفًا"

وفي ذلك اليوم العصيب المظلم يعطي الله عز وجل النور للمسلمين جميعًا.. أي أنه في البداية يعطيه لكل من أعلن كلمة الإسلام في دنياه.. ولكن من هؤلاء سيكون المنافقون الذين قالوا بألسنتهم شيئًا وخالفت قلوبهم ما تقول ألسنتهم، حتى إذا اقترب الجميع من الصراط أبقى الله عز وجل النور للمؤمنين الصادقين، وسلب النور من المنافقين!.. فيقع المنافقون في رعب شديد، فيلجئون إلى المؤمنين يطلبون منهم أن يعطوهم شيئًا من النور الذي معهم، فيشير عليهم المؤمنون أن يعودوا إلى المكان الذي أعطاهم الله عز وجل فيه النور يوم القيامة، فيعود المنافقون فلا يجدون شيئًا، فيحبطون إحباطًا شديدًا، ونادوا ولات حين مناص !! جاء تفصيل ذلك في صحيح مسلم في أكثر من حديث، ويصور ذلك الله عز وجل في كتابه الحكيم في سورة الحديد حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت