إن أعظم ما يمكن أن يكون من علامات التوفيق هو التوفيق للعمل الصالح عمومًا على اختلاف أنواعه بدنيا أو ماليًا أو قوليًا، والله عز وجل بيّن أن الطاعة والتوفيق لها هو الفوز العظيم فقال سبحانه: (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:71] ، وجاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله ) )قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعمله؟ قال: (( يوفقه لعمل صالح قبل موته ) ). وجاء أيضا في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم عن أبي بكرة أن رجلا قال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: (( من طال عمره وحسن عمله ) )قيل: فأي الناس شر؟ قال: (( من طال عمره وساء عمله ) ).
ثانيًا: العلم الشرعي:
من التوفيق أن يوفّق العبد لطلب العلم الشرعي والتفقه في دين الله، ومن سلك طريقَ العلم فإنه على خير كثير، فقد جاء في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ).
ثالثًا: التوفيق لنشر الخير والدعوة إلى الله وإصلاح الناس:
فإن هذه مهمة الأنبياء والرسل، وقد قال الله عز وجل: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت:33] . وإن من توفيق الله للمسلم أن يجعله داعية للخير ونشر العلم.
فالموفق من فتح الله على قلبه في الدعوة إليه والجهاد في سبيله فتحرك قلب الداعية وهزه الشوق والحنين ليسوق العباد إلى ما يرضي رب العباد ، فهو أحسن الناس وأعظمهم أجرًا وأشرفهم مهنة وكفى بها فخرًا أنها مهنة المرسلين . فهنيئًا لك
أيها الداعية الصادق فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) [رواه أحمد ومسلم ] ..
رابعًا:الاخلاص وصدق النية وصلاحها: