ابنِ حَمْدانَ بنِ مالِكٍ القَطِيعِيُّ قالَ: حدَّثنا أَبُو خَلِيفَةَ الفَضْلُ بْنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ قالَ: حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ وَشُعَيْبُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ قالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- قالَ: حدَّثنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيُوْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِماتٍ فَيَقُولُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيًّا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجَنَّةِ إِلَّا ذِراعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى ما يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلَّا ذِراعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الكِتابُ الَّذِي سَبَقَ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ» .
صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بنِ وْهَبٍ -وَهُوَ أَبُو سُلَيْمانَ الجُهَنِيُّ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ.
رَواهُ عَنِ الأَعْمَشِ العَدَدُ الكَبِيرُ والجَمْعُ الغَفِيرُ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِينَ والأَئِمّةَِ المَذْكُورِينَ، واتَّفَقَ الإِمامانِ جَمِيعًا عَلَى إِخْراجِهِ فِي كِتابَيْهِما، فَأَمَّا البُخارِيُّ فَأَخْرَجَهُ عَنْ آدَمَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي إِياسٍ العَسْقَلانِيُّ المَرْوَزِيُّ، وَآدَمُ هَذا يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، واسْمُ أَبِيهِ ناهِيَةُ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ النَّبَلِ- عَنْ شُعْبَةَ، وَعَنْ أَبِي الوَلِيدِ