الصفحة 15 من 150

٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.

قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ مَرَّةً: «حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ» ، وَالْحَدِيثُ لاِبْنِ الْمُقْرِئِ (١) .


(١) رجال الإسناد:
ابن المقرئ: هو محمد بن عبد الله بن يزيد، شيخ المصنف، وقد تقدم.
عبد الله بن هاشم: شيخ المصنف، وقد تقدم.
محمود بن آدم: هو المروزي، شيخ المصنف، قال ابن حجر: «صدوق» ؛ بناء على ذكر ابن حبان له [الثقات، د. ط، (٩/ ٢٠٢) ، وإخراجه لحديثه في الصحيح (كتاب الحظر والإباحة-باب الغيبة-ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم-١٣/ ٧٥ - ح ٥٧٦٣) ، بالإضافة إلى شهرة محمود بن آدم، ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال وابن حجر في تهذيب التهذيب وابن عساكر في معجمه [المعجم المشتمل، ط ١، (ص ٢٨٧ رقم ١٠٢٧) ] غيرَ توثيق ابن حبان له، وقد استدرك عليهم مغلطاي [إكمال تهذيب الكمال، ط ١، (١١/ ٩٨) ] ، والصواب والله أعلم أنه ثقة؛ فقد وثقه الدارقطني [السلمي، السؤالات، ط ١، (ص ٢٧٥) ، (٣١٨) ] وابن أبي حاتم [الجرح والتعديل، ط ١، (٨/ ٢٩٠) ] ، بالإضافة إلى رواية ابن الجارود عنه في منتقاه، وكذا ابن حبان في الصحيح كما سبق، روى عن ابن عيينة وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير، وروى عنه: المصنف والبخاري [انظر: ابن عدي، أسامي من روى عنهم البخاري، ط ١، (ص ٢١٢، رقم ٢٦٢) ] ، وذكر المقدسي [الكمال، مخطوط دار الكتب، ٤/ق ١٢٨ أ، مخطوط الظاهرية، ق ٧٤ ب)] أنه لم يذكره غير ابن عدي، لكن وجدت ابن منده ذكره [ابن منده، أسامي مشايخ البخاري، ط ١، (ص ٧٧) ، (٢٧٢) ] ، ولم أجد روايته، وروى عنه كذلك أبو داود [انظر: الخليلي، الإرشاد، ط ١، (٣/ ٩٠٠/٨٢٢) ، ولم أجد روايته!] . [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٢٧/ ٢٩٤) ، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١٠/ ٦١) ، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٥٢٢ رقم ٦٥٠٩) ] .
سفيان: هو ابن عيينة، وقد تقدم.
الزهري: وهو محمد بن مسلم بن شهاب، وقد تقدم.
أبو سلمة: وهو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه وكنيته واحد، وهو ثقة مكثر، روى عن: أنس بن مالك وزيد بن ثابت وأبي هريرة رضي الله عنهم، وروى عنه: الشعبي والزهري والأعرج وعطاء بن السائب. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٣٣/ ٣٧٠) ، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١٢/ ١١٥) ، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٦٤٥ رقم ٨١٤٢) ] .
أبو هريرة: تقدم ذكره رضي الله عنه.
وهذا إسناد رجاله ثقات.

التخريج:
أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-١/ ٢٣٣ - ح ٢٧٨) هكذا من طريق الزهري به.
وأخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب الاستجمار وترا-١/ ٤٣ - ح ١٦٢) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، به دون ذكر الغسلات الثلاث.
وقد ذكر مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا-١/ ٢٣٣، ٢٣٤ - ح ٢٧٨/ ٨٨ م) الطرقَ التي ليس فيها الغسلات الثلاث، ثم قال: «كُلُّهُمْ يَقُولُ: (حَتَّى يَغْسِلَهَا) ، وَلَمْ يَقُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: (ثَلَاثًا) إِلَّا مَا قَدَّمْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي صَالِح وَأَبِي رَزِينٍ؛ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ الثَّلَاثِ» .
وقد تابع على ذكر الغسلات الثلاث: أبو مريم الأنصاري (الثقة) صاحبُ القناديل، عند أبي داود في السنن (كتاب الطهارة-باب في الرجل يُدِخل يدَه في الإناء قبل أن يغسلَها-١/ ٢٥ - ح ١٠٥) .
وقال ابن عبد البر: «وَهُوَ حَدِيثٌ مُجْتَمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ» . [ابن عبد البر، التمهيد، ط ١، (١٨/ ٢٣٤) ] .
طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط ١، (١٦/ ٧١) برقم (٢٠٤٠٢) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت