فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44932 من 46371

٣٩٣٥٨ - (حدثنا أبو بكر قال) (١) : حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا (سليمان) (٢) ابن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال قال: حدثنا عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذر قال: خرجنا من قومنا غفار أنا وأخي أنيس وأمنا، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة (طيبة) (٣) .

قال: (فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس) (٤) ، قال: فجاء خالنا (فنثى) (٥) علينا ما قيل له، قال: قلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد، قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها، قال: وغطى رأسه فجعل يبكي.

قال: فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة، قال: فنافر أنيس عن صرمتنا وعن

⦗٣٨٦⦘

(مثلها) (٦) قال: فأتيا الكاهن فخير أنيس، قال: فأتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها.

قال: (٧) وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول اللَّه ﷺ ثلاث سنين، قال: قلت: لمن؟ قال: للَّه، قال: قلت: فأين كنت توجه؟ قال: حيث وجهني اللَّه، أصلي عشاء حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى (تعلوني) (٨) الشمس.

قال: قال أنيس: (إن) (٩) لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك، قال: (فانطلق) (١٠) فراث علي، ثم أتاني فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن اللَّه أرسله، قال: قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يزعمون أنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر، قال أنيس: فواللَّه لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم، ولقد وضعت (قوله) (١١) على أقراء (الشعر) (١٢) فلا يلتئم على لسان أحد أنه (شعر) (١٣) ، واللَّه إنه لصادق وإنهم لكاذبون، وكان أنيس شاعرا، قال: قلت: اكفني أذهب فأنظر، قال: (نعم) (١٤) وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له.

قال: فانطلقت حتى قدمت مكة، قال: فتضيفت رجلا منهم، قال: قلت: أين الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إليّ، قال: الصابئ، قال: فمال

⦗٣٨٧⦘

علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا عليّ، قال: فارتفعت حين ارتفعت وكأني نصب أحمر.

قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها، قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان إذ ضرب اللَّه على (أصمختهم) (١٥) ، قال: فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين، قال: فأتتا عليّ وهما تدعوان إسافا ونائلة، قلت: انكحا (أحدهما) (١٦) الأخرى، قال: فما ثناهما ذلك عن قولهما، قال: (فأتتا) (١٧) عليَّ فقلت: (هَنٌ) (١٨) مثل (الخشبة) (١٩) غير (أني) (٢٠) لم أُكْنِ، قال: فانطلقتا (تولولان) (٢١) وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا.

قال: فاستقبلهما رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها، (قالا) (٢٢) : ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم.

قال: وجاء رسول اللَّه ﷺ حتى انتهى إلى الحَجَر فاستلمه هو وصاحبه، قال: وطاف بالبيت ثم صلى صلاته.

قال: فأتيته حين قضى صلاته، قال: فكنت أول من حياه بتحية (السلام) (٢٣) ، قال: "وعليك ورحمة اللَّه ممن أنت؟ " قلت: من غفار، قال: فأهوى بيده نحو رأسه، قال: قلت في نفسي: كره أني انتميت إلى غفار.

⦗٣٨٨⦘

قال: فذهبت آخذ بيده، (قال) (٢٤) : (فقدعني) (٢٥) صاحبه، وكان أعلم به مني، فرفع رأسه فقال،: "متى كنت هاهنا؟ " قلت: قد كنت هاهنا منذ عشر من بين يوم وليلة، قال: "فمن كان يطعمك؟ " قال: قلت: ما كان لي طعام غير ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عُكَن بطني، وما وجدت على كبدي سخفةَ جوع، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنها مباركة إنها طعام طعم"، قال: فقال صاحبه: ائذن لي في إطعامه الليلة.

فانطلق رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر (وانطلقت) (٢٦) (معهما) (٢٧) قال: ففتح أبو بكر بابا فقبض إلي من زبيب الطائف، قال: فذلك أول طعام أكلته بها.

قال: فلبثت (ما لبثت) (٢٨) أو غبرت ثم لقيت رسول اللَّه ﷺ، (فقال رسول اللَّه ﷺ) (٢٩) : "إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل -ولا أحسبها إلا يثرب- فهل أنت مبلغ عني قومك، لعل اللَّه أن ينفعهم بك، وأن يأجرك فيهم"، قلت: نعم.

(٣٠) فانطلقت حتى أتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني أسلمت وصدقت، قال أنيس: وما بي رغبة عن دينك، إني قد أسلمت وصدقت، قال: (فأتينا) (٣١) أمنا، (فقالت) (٣٢) : ما بي رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت وصدقت،

⦗٣٨٩⦘

قال: فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا قال: فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، (قال) (٣٣) : وكان يؤمهم إيماء بن (رحضة) (٣٤) وكان سيدهم، ق??ل: وقال بقيتهم: إذا قدم رسول اللَّه ﷺ أسلمنا.

قال: فقدم رسول اللَّه ﷺ المدينة فأسلم بقيتهم، قال: وجاءت أسلم فقالوا: إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه، قال: فأسلموا، (قال) (٣٥) : فقال رسول اللَّه ﷺ: "غفار غفر اللَّه لها، وأسلم سالمها اللَّه" (٣٦) .


(١) سقط من: [ق] .
(٢) في [جـ] : (سلمى) .
(٣) في [ص] : (مخففة) .
(٤) سقط من: [جـ] .
(٥) أي: حدثنا، وفي [س] : (فثنى) .
(٦) في [ط، هـ] : (مثلنا) .
(٧) في [س] : زيادة (ولو) .
(٨) في [س] : (تعلموني) .
(٩) سقط من: [ق، هـ] .
(١٠) في [جـ، س، ي] : (انطلق) .
(١١) في [جـ] : (قولهم) .
(١٢) في [جـ] : (الشعراء) .
(١٣) في [س، ط، هـ] : (شاعر) .
(١٤) في [هـ] : (نعيم) .
(١٥) في [ق] : (أضمغتهم) .
(١٦) في [جـ، س] : (إحداهما) .
(١٧) في [أ، ب] : (فأتيا) .
(١٨) في [ي] : (لهن) .
(١٩) في [س] : (الحنشة) .
(٢٠) في [أ، ب] : (أن) .
(٢١) في [س، هـ] : (تولان) .
(٢٢) في [ق] : (قال) .
(٢٣) في [جـ، س، ع] : (الإسلام) .
(٢٤) في [أ، ب، س] : (فقال) .
(٢٥) أي: منعني، وفي [أ، ب] : (قدعني) ، وفي [ق] : (ففدعني) .
(٢٦) في [س، هـ] : (فانطلقت) .
(٢٧) في [أ، ب، جـ] : (معهم) .
(٢٨) سقط من: [ي] .
(٢٩) سقط من: [ي] .
(٣٠) في [أ، ب، ق] : زيادة (قال) .
(٣١) في [ط، ق، هـ] : (فأتيت) .
(٣٢) في [أ، ب:] (فقال) .
(٣٣) في [أ، ب، جـ، س] : تكرر.
(٣٤) في [أ، ب] : (رخصة) ، وفي [س] : (رخضة) .
(٣٥) سقط من: [أ، ب] .
(٣٦) صحيح؛ أخرجه مسلم (٢٤٧٣) ، وأحمد (٢١٥٢٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت