وأما الثاني (١) ، فمتنه "لتأتينَّ" أي الناقة، وكلها في فضائل الأعمال، وشواهدُ الأول من السنن الثابتة معروفةٌ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "من سنَّ سنَّةً حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها" (٢) ، وقوله: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجورِ مَن تبعه" (٣) .
ودليل الثاني: قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: ٢٦١] .
وللثالث شواهد من حديث جابر وابن عباس وأبي هريرة ومعناه ثابتٌ في العقول: أنَّ الإنسان لا يستشير على الحقيقة إلا من يأتمنه، فمن استشارك فقد ائتمنك.
قال النووي (٤) : "وأما حديثا أبي معمر، فأحدهما: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة " أخرجه مسلم (٥) ، والآخر: " لا تجزي صلاةٌ لا يقيم الرجل صلبَه فيها في الركوع " أخرجه أصحاب السنن وغيرهم (٦) ، وقال الترمذي: " هو حديث حسن صحيح".