فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 22

وقد ثبت في سنن الدارمي رحمه الله عن حسان بن عطية رضي الله عنه قال: كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، يعلمه إياها كما يعلمه القرآن. (1)

وعن المقدام بن معد كرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه حلالًا فأحلوه، وما وجدتم فيه حرامًا فحرموه. (2)

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهّد كما يعلمنا السورة من القرآن. (3)

وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الإستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن. (4)

وأخرج الأوزاعي قال: إذا بلغك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فإيّاك يا عامر (5) أن تقول بغيره، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبلغاَ عن الله تبارك وتعالى. (6)

قال حماد بن زيد: حرمة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كحرمة كتاب الله تعالى.

قال البيهقي: وإنما أراد في معرفة حقها وتعظيم حرمتها وفرض اتباعها. (7)

لهذا فرض الله على الخلق أجمين طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقرن ذلك بطاعته ومتصلًا بعبادته.

(1) رواه الدارمي، ونعيم في الزهد، وابن نصر في السنة، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه، واللالكائي وإسناده صحيح، وعزاه ابن حجر في الفتح إلى البيهقي وصحح إسناده.

(2) رواه أحمد، وأبو داود بهذا اللفظ.

(3) رواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة، وأحمد.

(4) رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة، وأحمد.

(5) عامر هو ابن عبد الله بن يساف الراوي عن الأوزاعي.

(6) أخرجه البيهقي وإسناده صحيح.

(7) البيهقي في المدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت