وقد قدمنا أن الأسئلة بعينها تورَد على من تحرّى [ص ٣٨] صوم ثاني صفر، زاعمًا أنه يُرجَى لصائمه أجرٌ وثواب أفضل مما يُرجَى لصائم اليوم الذي قبله ونحوه.
فإنه يقال لهذا: أمِن المشروع صوم هذا اليوم لهذا الرجاء؟
فإن قال: نعم، قيل له: آلله عزَّ وجلَّ شَرَعَه أم غيره؟ .. (إلى آخر ما تقدّم) (١) .
فأما المتزيّن ومغتنم الفراغ ومغتنم السهر؛ فإنهم لو سُئلوا الأسئلة المذكورة لمرّوا في أجْوِبتها على الوجه الصحيح إلى أن يقال لهم: "فأوْجِدونا في الشريعة ذلك" فيقولون: قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} [الأعراف: ٣٢] ، {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} [الشرح: ٧] ، والسهر ضرب من الفراغ، والإجماع المحقق منعقد على الجواز. فتدبَّر (٢) .