فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2103

وَكَذَلِكَ كَانَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّمُ بِأَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ تَحْتَوِي عَلَى مَعَاني كَثِيرَة ونصرت على بِنَاء الْمَفْعُول بِالرُّعْبِ أَي بايقاع الله تَعَالَى الْخَوْف فِي قُلُوب الْأَعْدَاء بِلَا أَسبَاب عَادِية كَمَا لأبناء الدُّنْيَا قَوْله أتيت بمفاتيح قَالَ الْقُرْطُبِيُّ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَوْحَى اللَّهُ فِيهَا لنَبيه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَمْلِكُ الْأَرْضَ وَيَتَّسِعُ سُلْطَانُهَا وَيَظْهَرُ دِينُهَا ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ ذَلِكَ كَذَلِك فملكت أمته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مِنَ الْأَرْضِ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِيمَا عَلِمْنَاهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَدِلَّة نبوته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قلت صدق الرُّؤْيَا قد يتَحَقَّق لغير نَبِي أَيْضا وَلَيْسَ من الخوارق فدلالته على النُّبُوَّة خُفْيَة فَلْيتَأَمَّل قَالَ وَذَلِكَ لِأَن من ملك مغلقا فقدتمكن مِنْ فَتْحِهِ وَمِنْ الِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَا فِيهِ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا أَيْ تَسْتَخْرِجُونَهَا يَعْنِي الْأَمْوَالَ وَمَا فتح عَلَيْهِم من زهرَة الدُّنْيَا قَوْله النَّاس أَي مُشْركي الْعَرَب أوكلهم والْحَدِيث قبل شرع الْجِزْيَة

[٣٠٩٠] حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله كِنَايَة عَن إِظْهَار الْإِسْلَام وقبوله فَدخل فِيهِ الشهادتان وَغَيرهمَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت