فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 4163

وَحَدَّثَنِي زِيَاد عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا

وَحَدَّثَنِي زِيَاد عَنْ مَالِك أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا

ــ

ــ

٧٠٦ - ٧٠٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ) حَضَرَهَا وَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ (مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا) نَصِيبِهِ مِنْ ثَوَابِهَا الْمُنَوِّهِ بِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي نَحْوِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: " وَمَا تَأَخَّرَ " .

٧٠٦ - ٧٠٢ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ) حَضَرَهَا وَصَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ (مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا) نَصِيبِهِ مِنْ ثَوَابِهَا الْمُنَوِّهِ بِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي نَحْوِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى: " وَمَا تَأَخَّرَ " .

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَمَرَاسِيلُهُ أَصَحُّ الْمَرَاسِيلَ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ لَا يَكُونُ رَأْيًا وَلَا يُؤْخَذُ إِلَّا تَوْقِيفًا وَمَرَاسِيلُهُ أَصَحُّ الْمَرَاسِيلَ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: هُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: " «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ» " ، وَخَصَّهَا لِأَنَّهَا مِنَ اللَّيْلِ دُونَ الصُّبْحِ فَلَيْسَ مِنْهُ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: هُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: " «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ» " ، وَخَصَّهَا لِأَنَّهَا مِنَ اللَّيْلِ دُونَ الصُّبْحِ فَلَيْسَ مِنْهُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرَانَيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: " «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» " ، وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " «مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالنَّصِيبِ الْوَافِرِ» " .

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرَانَيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: " «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» " ، وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " «مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْقَدْرِ الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ أَخَذَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالنَّصِيبِ الْوَافِرِ» " .

وَفِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: " «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " ، وَلِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: " «فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ثُمَّ وُفِّقَتْ لَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» " .

وَفِي مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: " «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " ، وَلِأَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: " «فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ثُمَّ وُفِّقَتْ لَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» " .

قَالَ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ: مَعْنَى تَوْفِيقِهَا لَهُ أَوْ مُوَافَقَتِهِ لَهَا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي قَامَ فِيهَا بِقَصْدِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ ذَلِكَ.

قَالَ فِي شَرْحِ التَّقْرِيبِ: مَعْنَى تَوْفِيقِهَا لَهُ أَوْ مُوَافَقَتِهِ لَهَا أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي قَامَ فِيهَا بِقَصْدِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ ذَلِكَ.

وَقَوْلُ النَّوَوِيِّ مَعْنَى الْمُوَافَقَةِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَرْدُودٌ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِيهِ وَلَا الْمَعْنَى يُسَاعِدُهُ.

وَقَوْلُ النَّوَوِيِّ مَعْنَى الْمُوَافَقَةِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَرْدُودٌ، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَقْتَضِيهِ وَلَا الْمَعْنَى يُسَاعِدُهُ.

وَقَالَ الْحَافِظُ: الَّذِي يَتَرَجَّحُ فِي نَظَرِي مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَلَا أُنْكِرُ حُصُولَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ لِمَنْ قَامَ لِابْتِغَائِهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَلَمْ تُوَفَّقْ لَهُ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ الْمُعَيَّنِ الْمَوْعُودِ بِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ عَلَى وُجُودِهَا وَبَقَائِهَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ لِتَظَاهُرِ الْأَحَادِيثِ وَكَثْرَةِ رُؤْيَةِ الصَّالِحِينَ لَهَا، وَشَذَّ الرَّوَافِضُ وَالشِّيعَةُ وَالْحَجَّاجُ الظَّالِمُ الثَّقَفِيُّ فَقَالُوا: رُفِعَتْ رَأْسًا، وَكَذَا مَنْ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ سَنَةً وَاحِدَةً

وَقَالَ الْحَافِظُ: الَّذِي يَتَرَجَّحُ فِي نَظَرِي مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَلَا أُنْكِرُ حُصُولَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ لِمَنْ قَامَ لِابْتِغَائِهَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَلَمْ تُوَفَّقْ لَهُ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ الْمُعَيَّنِ الْمَوْعُودِ بِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ عَلَى وُجُودِهَا وَبَقَائِهَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ لِتَظَاهُرِ الْأَحَادِيثِ وَكَثْرَةِ رُؤْيَةِ الصَّالِحِينَ لَهَا، وَشَذَّ الرَّوَافِضُ وَالشِّيعَةُ وَالْحَجَّاجُ الظَّالِمُ الثَّقَفِيُّ فَقَالُوا: رُفِعَتْ رَأْسًا، وَكَذَا مَنْ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتْ سَنَةً وَاحِدَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت