٤١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَا: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، قَالَ: «إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنِ الْقَوْمُ أَوْ مَنِ الْوَفْدُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: فَمَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ بِالْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِتْيَانَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ - وَرُبَّمَا قَالَ - وَالْمُقَيَّرِ وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَكُمْ» .