الصفحة 27 من 41

تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء إلا ما قد سلف) (النساء: ٢٢) . (١٢/ و)

أي: إلا ما قد (١) سلف من تحليل ذلك قبل الإسلام.

قال السهيليُّ: وفائدة الاستثناء في قوله تعالى: (إلا ما قد سلف) .

أن لا يُعاب نسبُ النبيِّ، صلَّى الله عليه وسلَّم (٢) .)

ولما وقفتُ على مثل هذا القول تعَجَّبتُ من كون أنَّ مثل هذا وقع في نسب سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم من أنَّ النَّضر وُلِدَ لكنانة من زوج أبيه خزيمة. وقد روى المدائني، عن أبي الحويرث، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:

"ما ولدني شيءٌ (٣) من سفاح أهل الجاهلية إلا نكاح كنكاح الإسلام" . (٤)

ثمَّ إنَّني رأيتُ أبا عثمان عمرو بن بحر الجاحظ أزال هذا الإشكالَ، وبيَّنه في كتاب سمَّاه "الأصنام" ، ذكر فيه أديان العرب، ومعتقداتها، ومعاملاتها.

قال فيه: "وخلف كنانة بن خزيمة على زوجة أبيه بعد وفاته، وهي برَّة بنت أُدٍّ بن طابخة بن إلياس بن مُضر فلم تلد لكنانة ذكرًا ولا أنثى، ولكن (١٣/ ظ) كانت ابنة أخيها، وهي برَّة بنت مرٍّ بن أُدٍّ بن طابخة عند كنانة بن خزيمة ولدت له النضر بن كنانة. وإنما غلط كثير من الناس لما سمعوا أن كنانة خلف على زوجة أبيه، ولاتفاقِ اسمهما، وتقاربِ نسبِهما.

قال: وهذا الذي عليه مشايخنا وأهل العلم والنسب. ومعاذ الله أن يكون أصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت