• وَحَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْغَيْلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، يَعْنِي: الْعَقَدِيَّ ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: « جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ (١) وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي؟ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا تَسْمَعُ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا مَرَّةً (٢) إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ » .
(١) قوله: (لا يأذن لحديثه) أي: لا يستمع ولا يصغي.
(٢) قوله: (مرة) أي: وقتا، يعني قبل ظهور الكذب.