٥٤ - أخبرني محمد بن إسماعيل، أنبأ وكيع، عن موسى بن علي بن رَبَاح اللخمِي، عن أبيه قال: سمعتُ عَمْرو بن العاص يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عَمْرو، اشْدُدْ عليك ثيابَك وسِلَاحَكَ، وائْتِنِي» قال: فشَدَدتُ عليَّ ثيابِي وسِلاحِي، ثم أتيتُه فوجدتُه يَتوضَّأُ، فصعَّدَ فيَّ البصرَ وصَوَّبه وقال: «يا عَمْرو، إنِّي أريدُ أن أبعثَك وجهًا، فيُسلِّمُك الله عز وجل ويُغَنِّمُك، وأرغَبُ لك في المالِ رغبةً صالحةً» . قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي لم أُسْلِم رغبةً في المالِ، إنما أسلمتُ رغبةً في الجهادِ والكينونةِ معكَ، فقال: «يا عَمْرو، نِعْمَ المالُ الصالحُ للمرء الصالح» (١) .
٥٥ - أخبرنا محمد، أنبأ وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {أنفِقُوا مِن طيِّباتِ ما كَسَبْتُم (٢) } قال: «التجارة» .
٥٦ - أخبرنا محمد، ثنا وكيع، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: «قال داودُ النبي صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ العونُ الغِنَى أو اليَسار على الدِّين» (٣) .
(١) حديث صحيح، أخرجه أحمد (٢٩/ ٢٩٨) ، وابن أبي شيبة (٧/ ٥٥٧) ، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩) ، وابن حبان (٣٢١١) وغيرهم من طريق موسى بن علي به، صححه العراقي في المغني (٣٢٥٣) ، والألباني كما في الأدب المفرد، والشيخ مقبل في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (١٠٠٦) . وفي بعض نسخ المطبوع من الحديث: «وأزعب لك في المال زعبة صالحة» أي: أي أعطيك دفعة من المال. وأصل الزعب: الدفع والقسم. انظر النهاية (٢/ ٣٠٢)
(٢) في جميع النسخ: ما رزقناكم.
(٣) إسناده فيه ضعف بسبب عنعنة أبي إسحق لأنه مدلس، وإن كان قد صرّح بالسماع من عبد الرحمن كما في الأدب المفرد (١٣٨) . والأثر رواه ابن أبي شيبة (٣٥٢٦٧) ، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٦٧) من طريق وكيع به.