الصفحة 51 من 60

ولا يترك العمل». قال: وسئل أبي رحمه الله - وأنا شاهد - عن قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون، فقال: «هؤلاء مبتدعة» (١) .

١١٢ - أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه قال لأبي عبد الله رحمه الله: إن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة، فقال أبو عبد الله: هؤلاء قوم سوء، يريدون تعطيل الدنيا (٢) .

١١٣ - وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال سمعت مثنى الأنباري، يقول، سمعت بشر بن الحارث، يقول: ينبغي للرجل إذا كان عنده شيء يستطيبه فليتقوته، وليتنزه عن هذه الأقذار.

١١٤ - وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال قلت لأبي: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟ قال: «إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته، أو داره (٣) ، أو ضعيف (٤) ، فهو أحب إلي من أن لا يكتسب، وأحب إلي أن يستعف (٥) » .

١١٥ - أخبرنا محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت


(١) قال أبو العباس الآجري؛ قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل جلس في بيته وقال: لا أعمل ولا أسأل حتى يأتيني رزقي في بيتي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، قال الله عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) [المزمل: ٢٠] ؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جعل الله رزقي تحت ظل رمحي» ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر، والقدوة بهم. رواه الدينوري في المجالسة (٢٩٤٨)
(٢) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (٣/ ٢٧٠) .
(٣) في (ظ) : جاره.
(٤) في المطبوعتين: ضيف.
(٥) في نسخة برلين: يستغني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت